تبدو وزارة الحج مطمئنة إلى سير خططها خلال هذا العام، ولا تخشى مشكلة الحجاج المخالفين التي تتكرر كل عام، إذ أكد المتحدث الإعلامي باسم وزارة الحج الدكتور حاتم قاضي أن من يخاطر بنفسه سيتحمل مسؤولية ما يحصل له.
وقال قاضي ردا على سؤال لـ»مكة» عن الاستعدادات لمواجهة مخالفي أنظمة الحج من أهل مكة خصوصا أن عرفة سيوافق يوم جمعة: «نحن في الوزارة مرتاحون ومطمئنون نظرا للتحضيرات والتجهيزات التي سبقت موسم الحج، ولا نخشى مخالفي أهل مكة ممن يقدم على المخاطرة بنفسه وأداء فريضة الحج لهذا العام بدون تصريح، لأن هناك قوانين وأنظمة رادعة لمن يفعل مثل هذا الأمر».
وعن موافقة يوم جمعة واحتمال قدوم أهل مكة على الحج ولو بطريقة شرعية، شدد على وجوب مراجعة الإنسان نفسه قبل الإقدام والتصرف بمثل هذه الأمور التي يخالف فيها الأنظمة والقوانين.


الجمعة وعرفة من المرغبات

من جهة أخرى، يرى بعض المتخصصين في الشريعة أن موافقة عرفة ليوم الجمعة من المحفزات والمرغبات التي تدعو الإنسان إلى الحج وبخاصة الذين لم تكتب لهم حجة الفريضة إلى الآن.
وأوضح أستاذ الشريعة الدكتور أحمد المورعي أن وقفة عرفة في يوم الجمعة موافقة لحجة الوداع التي أداها النبي صلى الله عليه وسلم حيث اختار الله لنبيه أفضل الأوقات لأداء الفريضة التي عملها لمرة واحدة في حياته، وقال: إنها توافق الوقفة مع يوم الجمعة وفي ذلك تعظيم الزمان لأننا في ذي الحجة وهو من الأشهر الحرم وشرف المكان لأنه صعيد عرفة الذي يباهي الله سبحانه فيه بعباده فيقول للملائكة انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا أشهدكم أني قد غفرت لهم.
ويضيف الدكتور أحمد أن المفسرين يرون أن معنى قوله تعالى (وشاهد ومشهود) هو توافق يوم عرفة مع يوم الجمعة، وذهب إلى هذا الرأي كثير منهم، وفي ذلك دليل على أن الأمرين إذا اجتمعا في يوم واحد فهذا من العظمة.
وأنكر على بعض الجهلاء الذين يعتقدون بأن من حج في وقت يتوافق فيه يوم الجمعة مع يوم عرفة فهو يعادل 70 حجة، مشددا على أن هذا غير صحيح ولم يرد في ذلك دليل قطعي، مؤكدا أن حج هذا العام سيكون فرصة لمن أراد التأسي بحجة النبي صلى الله عليه وسلم، فعليه بالاجتهاد والمبادرة.
إلى ذلك، أشار الباحث في الشريعة الدكتور أحمد قاسم إلى أن موافقة يوم عرفة ليوم الجمعة من المحفزات والمرغبات التي تدعو الإنسان إلى المبادرة بالحج وبخاصة الذي لم يكتب له أداء الفريضة من قبل ، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم «من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».
وأوضح أن يوم عرفة يوم عظيم بذاته فهو اليوم الذي يباهي الله بعباده ملائكته في السماء ويغفر لهم، كما أن يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين وفيه ساعة لا يوافقها مسلم يدعو بدعاء إلا استجاب الله له وهو من أهم وأفضل أيام الأسبوع.
وأكد قاسم أن في هذا العام وافق الزمان وهو شهر ذي الحجة والمكان مشعر عرفة فعلى الجميع الاجتهاد واغتنام الفرص.