انتهى عصر »العمالقة » عند آخرِ دورة مُدرّبٍ ضحِكَ فيها على «المتدربين » فلا عملاقا أطلق ولا «فلوساً » لجيوب المغرّر بهم أرجع!
العملاق لا يُمكن أن نتصوّره وقد شُد عليه الوثاق بداخلِ أحدكم ذلك أنّه ما اكتسب الوصف ب »العملاقيّة » إلا بسببٍ من جملةٍ وافرةٍ من صفاتٍ هي مَن قد أهّلته للتّمردِ متى ما شاء وبالكيفيّة التي يختار
هو.. لا أن ينتظر مدرّباً جشعاً قد أطلق «المادي » الذي بداخله منذ قد استمرأ السّحت الذي قد ينبت عليه جسده ذات يوم!
وإلا فأيّ عملاقٍ ذلك الذي لبث في «داخلك » عُمراً وهو خامل ليس له من أمرِك شيء؟! ولطالما ضحكوا عليك -أيّها الحمل- حين زعموا أنّ
«الأسد » ملك غابة «الحارة/وبابها » لم يكن في الأصل إلامجموعة «خِرافٍ ؟»
ما رأيت أحداً أكثر من «المدرّبين » أكلاً لأموال الناس بالباطل وهم يحسبون أنّهم يُحسنون صُنعا.. هم «المزوّرون » فاحذرهم أن يفتنوك بزخرف قولهم غرورا!
قد أفلح «المُدرّبون » الذين قد أخمدوا فيك جذوة معرفة نفسك حتى بلغ بك الأمر أنْ ظننت «الخروف » الذي يجثم بداخلك «عملاقاً !»
كان مما جاء في وصية أبٍ -خروفٍ- مشفقٍ لابنه «الحمل » ما يلي:
- نحن الخراف فلا تُشَتِّتُكَ الظنون
- نحيا وهَمُّ حياتنا ملءُ البطون
- دع عزة الأحرار دع ذاك الجنون
- إن الخراف نعيمها ذل وهون
- ولدي إذا ما داس إخوتك الذئاب
- فاهرب بنفسك وانج من ظُفْرٍ وناب
- وإذا سمعت الشتم منهم والسباب
- فاصبر فإن الصبر أجر وثواب
- إن أنت أتقنت الهروب من النزال تحيا
- خروفاً سالماً في كل حال
- تحيا سليماً من سؤال وانتقال
- من غضبة الجزّار من قيل وقال
- كن بالحكيم ولا تكن كالأحمق
- نافق بني مع الوَرَى وتملق
- وإذا جُرِرْتَ إلى احتفال صَفّق
- وإذا رأيت الناس تَنْهقُ فانْهَق
- انظر تر الخرفان تحيا في هناء
- لا ذل يؤذيها ولا عيش الإماء
- تمشي ويعلو كلما مشت الثغاء
- تمشي ويحدوها إلى الذبح الحداء
- ما العز.. ما هذا الكلام الأجوف
- من قال: إن الذل أمر يُقرف
- إن الخروف يعيش لا يتأفف
- مادام يُسْقَى في الحياة ويعلف
ما بقي غير أن أسألكم: هل أنتم مثلي لا تتذكرون جمهورية «الخرفان » إلا ليلة عيد الأضحى ونهاره؟!
a l s a i f . k @ m a k k a h n p.com

