أقر أمير منطقة نجران جلوي بن عبدالعزيز من كل أسبوع اثنينية للجلوس مع المهتمين بالشأن النجراني وسماع المواطنين والأعيان ورؤساء الجهات وترجمة الأفكار إلى واقع عملي ملموس من حيث الدراسات لإعداد برامج مستقبلية تقضي على كل سلبي في المنطقة والسير قدما نحو التطور في الأفكار والنقاشات المثمرة.
ومن خلال هذا الإعلان تصور أهالي منطقة نجران مستقبل منطقتهم بكل يسر وسهولة وتفاعلوا مع أفكار أمير المنطقة الحضارية، من خلال إقامة أمسية تهم المنطقة، وتبحث عن النجاح، إذ أشار الأمير جلوي إلى أهمية إشراك المواطنين في الرأي عند أي تأخر أو قصور في تنفيذ المشروعات، وتقديم أفكارهم ومقترحاتهم للمسؤولين، لاتخاذ أفضل القرارات نحو تلك المشروعات، وكان ذلك في أول اثنينية ناقش خلالها الميزانية.
مسيرة حضاريةتحدث رئيس مجلس الغرفة التجارية مسعود مهدي آل حيدر عن الاثنينية قائلا: من الطبيعي أن ننهج ونبحث عن أدوات المستقبل وتطوير المنطقة، وأوجد أمير المنطقة العوامل الرئيسة لمعالجة كل كبيرة وصغيرة والتباحث بشفافية مع الجميع، إذ يمكن الحديث أمامه عن معوقات المشاريع وسماع هموم المواطن والبحث عن المعالجة السريعة وإيجاد طرق علمية وأبحاث للتغلب على كل ما يقف أمام وسائل التنمية في المنطقة.
وأكد أن الأمير جلوي سمع خلال الاثنينية الماضية الأطروحات والتساؤلات حول مشاريع لم تر النور، وناقش مع الجميع كل الأمور بتمعن، ومن هنا نرى أن نجران لديها حاكم إداري ربط عمله بالمواطن، من خلال التواصل والسماع بهدوء للبحث عن أدوات النجاح المثمرة.
ونحن نأمل الكثير تجاه مشاريع عملاقة مثل طريق نجران جيزان بتكلفة ثلاثة مليارات ومشاريع أخرى، خاصة أن ميزانيات الجهات الخدمية ضخمة، ويجب أن تلامس هموم المواطن وتطلعاته.
أدوات نجاحوقال المهندس البلدي فهد مستنير إن من أهم الركائز في التنمية والقضاء على الفساد الإداري ومعالجة تعثر المشاريع قرب المواطن من أمير المنطقة، وربط طرق تواصل مستمرة.
ولعل الأمير جلوي رسم خريطة عمل جديدة، عنوانها نحن فريق عملي واحد نبحث عن التنمية والتواصل والقضاء على كل سلبية بالطرق العلمية الراقية.
وتصور مستنير أن المواطن يدخله إحساس بالفخر نتيجة وجوده في مجلس الرجل الأول في المنطقة، ومن هذا المجلس يرى نفسه شريكا في العمل بالنقاش وتقديم الرؤى المستقبلية للمنطقة.
وأضاف أن المشاريع المتعثرة والأخطاء الإدارية في بعض الجهات الحكومية والتراكمات في أداء المشاريع ستخرج للنور برؤية هذا المجلس الجماعي لمصلحة المنطقة.
الوجود في قلب الحدثوأبان حمد آل منجم أن أهم أدوات النجاح لمنظومة عملية هي الوجود في مقر الحدث وملامسة هموم المواطن، ووضع المسؤول في الجهة الحكومية أمام الأمر الواقع.
وأشار إلى أن الأمير جلوي وضع منظومة عمل حديثة تتركز على المكاشفة والمناقشة بهدوء ورزانة دون الاعتماد على التقارير أو ما ينقل له، وإنما الجلوس على طاولة واحدة كون المواطن هو عنصر النجاح والقوة العصرية بيد المسؤول كما يفعل الأمير جلوي.
حكمة التفكير«ثمرة النجاح تبدأ باحترام الفكرة من المواطن والكاتب والروائي».
.
هذا ما قاله ربيع مانع آل قريشة، مشيرا إلى أن الأمير جلوي تصور المنطقة قبل قدومه إليها فوضع آلية مستقبلية لصالح المنطقة والمواطن، وترجم الطموحات إلى واقع مثمر.
وباعتقادي أن مجلس الاثنينية سيكون منعطفا مهما لمستقبل نجران.
وأشار إلى أن فيه الحكمة الإدارية والعلاقة الطيبة والاهتمام بالرأي العام، دون الاعتماد على شخص معين ودراسة الآراء بتمعن، مؤكدا أن هذا ما تحتاجه المنطقة، وهو منظومة عمل مكتملة ترى بالعين المباشرة، بعيدا عن الاستماع والأوراق والخطابات.
فرصة الاستماعمن جهته تحدث مدير إدارة الخدمات في أمانة المدينة المنورة محمد ناصر آل مردف، قائلا إن السماح للمواطن بالاستماع والرؤية والنقاش، منهج عصري حديث يلامس الأخطاء ويعالجها.
ويرى آل مردف أن ثقة الأمير جلوي في إدارته جعلته يفكر بهذا المستوى العميق من الرؤية الحضارية، ويبتعد عن السماع والقراءة فقط، مشيرا إلى أن المناقشة تضع الحلول وتحدد الهدف بعيدا عن المدح والثناء دون أي عمل.
وقال: الأمير جلوي سيغير خريطة المنطقة اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا ويرسم منهجا حضاريا متطورا عنوانه: نحن سواسية في البناء نرفض الفساد والدخول في معترك المشاريع المتعثرة، وأن النقاش بالحوار والفكر يحارب الفشل في جميع الأدوار ويبعد النمطية والتقليد والجمود في العمل.
وتصور آل مردف أن الأمير جلوي سمح للجميع بالمناقشة بدراية عالية بمجال العمل المختلف الذي يديره كي يكون قادرا على تفهم المشاكل وحلها بسهولة والبحث عن الحلول بالأساليب المتطورة، مشيرا إلى أن نجران بحاجة دائمة للمكاشفة.
وأكد أن المنطقة في عهد الأمير جلوي ستكون (غير)، وسترفض المشاريع المتعثرة وترفض الفساد الإداري إن وجد، وأن مجلسا أسبوعيا له آراء واستماع ونقاش لن يُفلت أي مسؤول من العقاب إن كان مقصرا.
نهج القيادةمن جهته تحدث العقيد متقاعد محمد علي آل حشان ممتدحا هذه المبادرة في سياسة الباب المفتوح التي هي نهج القيادة الحكيمة، والتي أسس لها المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز، ولعل التماس حاجات المواطن والاستماع لهم والتشاور معهم مباشرة دون أدنى حواجز طريق للنهوض بالمنطقة ومعرفة كل ما يدور فيها، وما ينتاب المواطنين من هموم وشجون وهواجس، وتلمس ذلك من قرب.