وضعت الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة على المتشددين الذين يستلهمون فكر القاعدة في سوريا، خصوم الرئيس السوري بشار الأسد في المعارضة المعتدلة في مأزق.
ويقول المعارضون الذين يدعمهم الغرب إنهم يواجهون نتائج عكسية من جانب السوريين الذين أغضبتهم الهجمات رغم أنه لم يتم اطلاعهم على الضربات الجوية الموجهة لأعدائهم في تنظيم الدولة الإسلامية.
ويقول مقاتلو المعارضة إن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين في الحملة الجوية التي بدأت قبل أسبوع والارتياب في الدوافع الأمريكية يعرضان للخطر التأييد الشعبي الذي اكتسبوه خلال قتالهم قوات الأسد.
وقال أحمد السعود قائد مجموعة من قوات المعارضة تعرف باسم الفرقة 13 منذ هروبه من الخدمة بالجيش السوري في 2012 «ثمة غضب شعبي موجه لنا».
وتقول فرقته إنها جزء من الجيش السوري الحر الذي يضم مجموعة من الفصائل التي يدعم بعضها مانحون من بينهم الولايات المتحدة ودول عربية.
وتتباهى الفرقة 13 بأنها تضم 1700 مقاتل وتقول إنها تحتاج كل شيء من الأحذية إلى السلاح رغم أنها حصلت على مساعدات خارجية.
وقال قائدها إن وضعها كقوة يؤيدها الغرب يعني أن الناس يعتبرونها داعمة للضربات الجوية.
وأضاف في مقابلة بمدينة ريحانلي التركية قرب الحدود السورية «نحن نؤيد الضربات الجوية لكن الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية والنظام».
ويقول أعضاء في جماعات معارضة تقاتل قوات الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا إنه لم تظهر حتى الآن أي بادرة على التنسيق مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وذكر أبوعبده من المكتب السياسي لجيش المجاهدين أحد جماعات الجيش السوري الحر ويضم على حد قوله 7000 مقاتل «ليس من صالحنا أن نقاتل الدولة الإسلامية في هذا الوقت لمجرد أن بعض صواريخ توماهوك تسقط عليهم، دون أن نعرف أن النظام فقد تفوقه الجوي علينا بالكامل».