المشاركون بمؤتمر مكة يتهمون البعثات الإسلامية بالعجز عن خدمة ثقافتها
حازم عبده - مكة المكرمة
اتهم عدد من العلماء والباحثين المشاركين في أعمال مؤتمر مكة المكرمة الخامس عشر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، البعثات الدبلوماسية والتعليمية والملحقيات الثقافية الإسلامية في الغرب بالعجز والتقصير في القيام بواجبها تجاه خدمة الثقافة الإسلامية ومواجهة حملات التشويه التي يتعرض لها الإسلام وثقافته.
الصورة الصحيحة
وتساءل الأستاذ بجامعة المنصورة المصرية الدكتور حسني حمدان في المؤتمر الذي حمل عنوان «الثقافة الإسلامية.
الأصالة والمعاصرة» ويختتم أعماله اليوم، قائلا: ما هو الدور الذي قامت به البعثات الثقافية التابعة للسفارات الإسلامية في الدول الغربية من أجل الدفاع عن ثقافتها وتقديمها بصورة صحيحة للغرب؟ وكم من أبناء الأمة حمل هم ثقافتها إلى العالم؟ مشيراً إلى أن الجميع وقع في التقصير والعجز أمام الحملات المنظمة لتشويه الإسلام وثقافته، داعيا إلى ضرورة العمل بشكل مؤسسي وفردي لنصرة الثقافة الإسلامية.
واعتبر حمدان أن البحث اليوم في تنظير كلمة ثقافة إسلامية بعد ألف وأربعمئة سنة من البعثة النبوية يعكس أننا نؤكد هزيمتنا، فالإسلام أوسع من محاولات التنظير، فهو الذي استطاع أن يتعايش مع جميع الثقافات وصهرها في بوتقة واحدة، مع الحفاظ على خصوصية الأمم والشعوب التي عاشت معه.
إسلام العجائز
من جانبه دعا رئيس جامعة الأمير عبدالقادر للعلوم الإسلامية الدكتور عبدالله بوخلخال إلى تقديم الإسلام المشرق الحضاري، وليس إسلام العجائز المتخاصم مع كل وافد وجديد، رافضا وضع كل المستشرقين الغربيين في سلة واحدة، وقال إن كان بعضهم قد أساء للإسلام ففيهم من خدم الإسلام وقدم له أعمالا جليلة، في الوقت نفسه حذر بوخلخال من خطورة الاستشراق الصهيوني في الأراضي الفلسطينية وفي المراكز البحثية التي يهيمن عليها الصهاينة في الغرب.
الفرقة والتعصب
من ناحية أخرى واصل المؤتمر منافشاته من خلال جلساته ومحاوره، ففي جلسة محور الثقافة الإسلامية..الواقع والتحديات والتي أدارها أستاذ القانون الدولي بجامعة الشارقة الدكتور نعمان الهيتي تناول أستاذ الاجتماع بالجامعة التونسية الدكتور محمود الذوادي موضوع قضايا الفرقة والتعصّب والصراع في الثقافة الإسلامية من خلال نظرية الرموز الثقافية، مؤكدا أن الثقافة الإسلامية تدين التعصب والفرقة والصراع في المجتمعات البشرية والإسلامية على الخصوص، وهي تتبنى المنهج الثقافي في التعامل مع تلك القضايا وغيرها، وتأمر المسلمين بالبر بغير المسلمين، والعدل في معاملتهم ومساواتهم بالمسلمين في الحقوق والواجبات، كما تناول الأستاذ بجامعة الحاج الأخضر الجزائرية الدكتور نور الدين بولحية قضية الجهل والتخلف وغياب المرجعية.
المتغيرات الثقافية
أما جلسة محور الثقافة الإسلامية ومتغيرات العصر والتي أدارها الأمين العام لجامعة عبدالله بن ياسين الموريتانية الدكتور محمد الأمين المختار فتحدث الأستاذ بجامعة قطر الدكتور سعيد عطية حول معايير قبول المتغيرات الثقافية، وتناول الأستاذ بجامعة باتنة الجزائرية الدكتور محمد زرمان قضية العلاقة بين الثقافة الإسلامية والثقافات الأخرى وتحدث الأستاذ بجامعة شعيب الدكالي المغربية حول قضية الإعلام والأزمة الثقافية.

