قطاع الطيران عالم جميل وجذاب لأغلب الناس، وثقافة الطيران مرتبطة دوما بالتقنية والسفر والسرعة والفضاء والمنشآت وأمور أخرى كثيرة، هذه الثقافة وإن كانت غير موجودة لدينا بشكل واضح ومدروس ويستهدف شريحة معينة، إلا أنها أصبحت أمرا تسعى إليه أغلب الدول، فالنتائج المرجوة من خلال نشر ثقافة الطيران سواء المدني أو العسكري كثيرة تبدأ بالمعرفة وتنتهي إلى التصنيع.

إن من أهم أشكال نشر ثقافة الطيران في المجتمع إنشاء المتاحف المتخصصة بالطيران، فهي تسرد مسيرة الطيران وتاريخه في البلد وتنبئ عن مستقبله وما يطرأ عليه من تطورات، متاحف تجمع بين المتعة والمعرفة لجميع شرائح المجتمع ومختلف فئات العمر. نجد هذا التوجه واضحا في الولايات المتحدة الأمريكية التي تملك ما يقارب 262 متحفا عن الطيران، وفي ألمانيا التي تملك 48 متحفا متخصصا في الطيران، وأيضا في المملكة المتحدة التي تملك 43 متحفا. بينما في السعودية لا نملك سوى متحف صقر الجزيرة «العسكري» في مدينة الرياض.

لقد ارتبطت أغلب المطارات العالمية بمتاحف ملاصقة لها، وهي فكرة رائعة تعطي المسافرين فرصة للتعرف على البلد وإمضاء وقت ممتع قبل الرحلة. أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر متحف الطيران في مطار بودابيست «إيرو بارك»، وفي مدينة ملبورن في ولاية فلوريدا الأمريكية «متحف المطار»، وفي بلغراد وفي مطار تسلا «متحف الطيران»، وفي أستراليا وفي مطار إلاوارا «متحف تاريخ الطيران». والقائمة طويلة في الحقيقة وتكاد تكون مستحيلة الحصر، لكن لو بحثنا عن العامل المشترك بين أغلب تلك المتاحف، لوجدنا أنها اعتمدت جميعا على الاستفادة المثلى من المساحات الكبيرة المتوافرة بأي مطار، واستخدمت من ناحية أخرى الطائرات القديمة أو تلك التي خرجت مبكرا عن الخدمة لأي سبب كان.

«حدائق بسمة جدة»، مشروع رائع أعلن عنه قبل عدة أشهر الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، حدائق تبلغ مساحتها 600 ألف متر مربع مواجهة لمطار الملك عبدالعزيز الدولي، هذا الموقع الجيد وبهذه المساحة الكبيرة ربما يكون أفضل خيار لتنفيذ فكرة المهندس علي بن عبدالله العشبان بخصوص إنشاء متحف يحتوي على مجموعة من الطائرات يكون بجوار مطار الملك عبدالعزيز الدولي على شاكلة متحف Aeropark في مطار بودابيست، خصوصا وأن الإمكانات متوافرة من مساحات شاسعة وطائرات عسكرية ومدنية «خارج الخدمة» كثيرة ومتنوعة وموجودة حاليا داخل المطار. تنفيذ الفكرة لا يحتاج إلى أي تعقيد، مجرد سحب الطائرات المختارة ووضعها في الأماكن المحددة داخل مشروع حدائق بسمة جدة، ومن ثم الاعتناء بمظهرها خارجيا وداخليا بين فترة وأخرى.

إلى جانب نشر ثقافة الطيران، فإن تاريخ المملكة في الطيران المدني والعسكري يستحق الإشادة، فنحن الأوائل والرواد في المنطقة، وفي ظل وجود الإمكانات أصبح من الواجب إظهار هذا التاريخ في موقع يجمع بين المتعة والمعرفة.

ثقافة الطيران تجمع بين المتعة والمعرفة

عدد المتاحف المتخصصة في الطيران

• 262 في أمريكا

• 48 في ألمانيا

• 43 في المملكة المتحدة

الفكرة هي إقامة متحف طيران داخل مشروع «حدائق بسمة جدة .»

- متطلبات الفكرة:

مساحة شاسعة

طائرات «خارج الخدمة»

- مثال يمكن محاكاته Areopark

ALSHAHRANI_1400@