أكد محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن آل إبراهيم اكتمال استعدادات المؤسسة لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن من المياه المحلاة لموسم الحج بخطة تضمن انسيابية الضخ.
وقال إن الاستعدادات للموسم تمت عبر برمجة مواعيد الصيانة الوقائية للوحدات الإنتاجية بالطريقة التي لا تؤثر سلبا على الكميات المصدرة خلال فترة الحج، والتركيز على البرامج التي لا تتطلب إيقاف الوحدات الإنتاجية، إلى جانب الانتهاء من جميع أعمال الصيانة الدورية وغيرها لجميع أجزاء محطات التحلية، بحيث لا يتم إجراء أي أعمال صيانة أو توقفات طيلة الأشهر اللاحقة وحتى منتصف صفر من كل عام وذلك ضمن خطة توضع لهذا الغرض.
وأوضح الدكتور آل إبراهيم أن المؤسسة وضعت خطة عمل وآلية تنفيذ لتحديد الاحتياجات بدأت بدراسة شاملة لوضع الوحدات الإنتاجية واختبار جاهزيتها والتأكد من كفاءتها، كما راجعت قطع الغيار والمستهلكات، والتأكد من توافرها بكميات مناسبة خلال فترة الحج، إلى جانب دعم وتأهيل العاملين خلال الورديات للتعامل السريع مع الأحداث الطارئة ومعالجة المشاكل، بالإضافة إلى تكوين فرق عمل مساندة مؤهلة من جميع التخصصات للاستجابة الفورية لحالات الطوارئ لا قدر الله لتكون على أهبة الاستعداد على مدار الساعة خارج المحطة.
وأفاد أنه تم تشكيل فرق طوارئ للمناوبة بنظام الاستدعاء الهاتفي لاتخاذ اللازم في حينه، وتكليف مجموعة من العاملين للعمل خلال فترة عيد الأضحى لضمان استمرارية الإنتاج، مع المحافظة على أعلى مخزون للمياه بالخزانات الخاصة بمحطات التحلية، مبينا أنه يتم تغذية مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وجدة والطائف، باعتبارها منفذ الحجاج والمعتمرين والزوار، من مجمع محطات التحلية بالشعيبة، الذي يعد أكبر مجمع لمحطات التحلية في العالم وينتج 1.708.000 متر مكعب ماء يوميا، و 1.770 ميجاواط كهرباء في الساعة، يضاف إلى ذلك إنتاج محطات جدة البالغ نحو 500 ألف متر مكعب من المياه يوميا، و590 ميجاواط كهرباء في الساعة.
وأوضح محافظ التحلية أن هذا المجمع يضم أربع محطات للتحلية، وهي محطة الشعيبة المرحلة الأولى وتنتج 223 ألف متر مكعب ماء يوميا، و310 ميجاواط كهرباء في الساعة، وتنتج المرحلة الثانية 455 ألف متر مكعب ماء يوميا، و560 ميجاواط كهرباء في الساعة، في حين أن المرحلة الثالثة تنتج 880 متر مكعب ماء يوميا، و900 ميجاواط كهرباء في الساعة، بالإضافة إلى محطة التناضح العكسي التي تنتج 150 ألف متر مكعب ماء يوميا، بحيث يتم تزويد مكة المكرمة بـ %40 من الكميات المنتجة من المياه المحلاة، وجدة بـ%44، والطائف بـ%16.
وأشار إلى أن سعة خطوط الأنابيب الناقلة للمياه المحلاة من محطة الشعيبة، تتجاوز 2,3 مليون متر مكعب يوميا عبر تسعة أنظمة لنقل المياه، وهي نظام نقل مياه الشعيبة - مكة (أ ، ب) بسعة إجمالية 420 ألف متر مكعب وبطول 96 كيلو مترا مزدوجا وقطر 56 بوصة، ونظام نقل المياه إلى منى بسعة 608 آلاف متر مكعب وبطول 111 كيلو مترا مزدوجا وقطر 80 بوصة، ونظام نقل مياه مكة - الطائف (ج ، د) بسعة 336 ألف متر مكعب وطول 41 كيلو مترا وقطر 42 بوصة.
ولفت الدكتور آل إبراهيم إلى أنه يتم نقل المياه من مجمع محطات الشعيبة إلى محافظة جدة عبر ثلاثة خطوط من الأنابيب وهي بريمان (أ، ب)، وقويزة، بسعة إجمالية 871 ألف متر مكعب، ويبلغ طول خط الأنبوب لبريمان 122 كيلو مترا مزدوجا وقطر 60 بوصة، كما يبلغ طول خط الأنبوب لقويزة 109 كيلو مترات وقطر 76 بوصة، منوها بأنه يتم تخزين المياه المنتجة في خزانات المؤسسة في كل من الشعيبة وعرفة ومنى والطائف وبريمان وقويزة، وعددها 38 خزانا سعتها الإجمالية أكثر من 5.1 ملايين متر مكعب، ويتم ضخ المياه من خلال أربع محطات ضخ في محطات الشعيبة، ومحطتي ضخ في عرفة، ومحطتي ضخ في الكر، ومحطة ضخ في شداد.
وأكد حرص السعودية على توفير وتحقيق كل ما يمكّن قاصدي بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين والزوار من أداء نسكهم بكل يسر وأمان وراحة، إيمانا منها بأن خدمة قاصدي بيت الله الحرام شرف عظيم لا يدانيه شرف.
يذكر أن المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة تعد الكيان الرئيس في السعودية لإنتاج المياه المحلاة من خلال مشاريعها الضخمة لمحطات التحلية البالغ عددها 28 محطة تنتج 4.6 ملايين متر مكعب ماء يوميا، بالإضافة إلى أكثر من 7.400 ميجاواط كهرباء في الساعة، ويتم إيصال المياه المحلاة إلى العديد من المناطق والمدن والمحافظات، الساحلية والداخلية وفي أعالي الجبال عبر شبكة ضخمة من أنظمة نقل المياه يبلغ عددها 20 نظاما تنقل المياه من محطات التحلية إلى الجهات المستفيدة بطول إجمالي يبلغ 5.486 كيلو مترات وقطر 8 -80 بوصة، ويتم ضخ المياه عبر 47 محطة ضخ و16 محطة خلط إلى خزانات المؤسسة البالغ عددها 230 خزانا سعتها الاستيعابية 11.6 مليون متر مكعب.