الصحة العالمية: كورونا غير مقلق دوليا وإصابات مارس وأبريل الأكثر
مكة - مكة المكرمة
أكدت منظمة الصحة العالمية في السعودية، أن الوضع فيما يخص حالات الإصابة بفيروس كورونا أخيرا لا يسبب قلقا دوليا، وتتم حتى الآن السيطرة عليه، مشيرة إلى أن المرض لم يتعد الحدود، خاصة أن الفيروس حتى الآن لم يتمكن من الانتقال من إنسان إلى آخر بصورة مستدامة، مضيفة أنه لم يتوصل بعد إلى لقاح مضاد لكورونا.
وأوضح ممثل المنظمة في السعودية الدكتور حسن البشري، أن الأبحاث ما زالت جارية في هذا الاتجاه، وأن مصدر الفيروسما زال لغزا، وإن كانت الإبل أكثر مصدر محتمل للفيروس، لكن لا تأكيد حتى الآن لهذا الأمر، مشيرا إلى أن الدراسات التي أجريت خلال الفترة الماضية ما زالت في مرحلة تحليل البيانات، ولم تعلن نتائجها بعد.
وقال البشري خلال استضافته في المركز الوطني للإعلام والتوعية الصحية التابع لوزارة الصحة، ضمن فعاليات الحملة التوعوية للتعريف بفيروس كورونا: إنه من المتوقع زيادة حالات الإصابة خلال الشهرين المقبلين «مارس وأبريل»، كما لوحظ خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث زاد عدد حالات الإصابة خلالهما، فالجهود المبذولة حاليا تهدف إلى التوعية بالمرض لتأخير ظهور الفيروس في هذين الشهرين وتقليل عدد الحالات وعلاج الحالات المصابة قبل حدوث أي مضاعفات تؤدي إلى الوفاة.
عدوى المستشفيات
وعن مدى كفاية التدابير الوقائية المبذولة حاليا لتلافي عدوى المستشفيات، باعتبار وجود حالات مصابة بين الممارسين الصحيين، نوه البشري بأن القطاعات الصحية بذلت جهودا كبيرة من أجل تلافي عدوى المستشفيات أو تقليلها من خلال توفير كافة الإمكانات للممارسين الصحيين وتدريبهم وتوعيتهم، لكنها تحتاج متابعة ورقابة، إضافة إلى أنها ترتبط بسلوكيات تحتاج وقتا للالتزام بها، مشددا على معاقبة المخطئ في سلوكياته والذي سيكون له أثر في تعديل تلك الممارسات الخاطئة، عادا ذلك من التحديات التي تواجه مكافحة الفيروس.
وأضاف ممثل المنظمة في السعودية أن الجهود حاليا ستوجه لتوعية الأطفال واعتبارهم مدخلا لإدخال المعلومات الصحيحة للأسرة، وذلك من خلال إجراء مسابقة على مستوى المناطق بين أطفال المدارس تقوم على فكرة كتابة المشارك لقصة لا تتعدى 200 كلمة عن فيروس كورونا، مما سيسهم في انتقال المعلومات الصحية الصحيحة عن الفيروس وكيفية الوقاية منه بين شرائح متعددة كالأطفال وأسرهم.
التوعية الإعلامية
وطالب البشري وسائل الإعلام بالتوعية بالمرض، وتغيير المفاهيم الخاطئة حوله، مشيرا إلى أن التوعية تحتاج استراتيجية للتواصل بمختلف الوسائل التي تمكن من الوصول إلى جميع الشرائح، خاصة سكان المناطق النائية والقرى، والذين لا يتحدثون العربية، فيما يتعلق بالوقاية من مصادر المرض المحتملة، خاصة مخالطي الحيوانات، وغيرهم ممن لا يمكن الوصول إليهم من خلال الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الوسائل التوعوية، عادا ذلك من أهم التحديات التي تواجه مكافحة كورونا في الوقت الحالي.

