لم تأت أعمال الصيانة بإحدى مدارس البنات الابتدائية في الخبر - تحتفظ «مكة» باسمها - بأي نتائج ملموسة، حيث بقيت المدرسة التي تعطلت الدراسة فيها عاما كاملا، مصدرا للخطر على الطالبات والمعلمات والإداريات، في ظل وجود أسلاك كهربائية مكشوفة وأعطال في أجهزة التكييف، فضلا عن تدني مستوى جودة بيئتها إلى حد مقلق.
عدد من أولياء أمور الطالبات، نقلوا لـ «مكة» معاناة بناتهم من الحالة التي تعيشها المدرسة، حيث استأنفن الدراسة فيها العام الماضي، بعد أن أمضين عاما بأكمله يدرسن في الفترة المسائية بالثانوية الرابعة، لكن لم يتغير شيء في العام الدراسي الحالي، وأكدوا أنهم استبشروا خيرا بصيانة المدرسة التي أجريت قبل عامين، وعلى إثرها انتقلت الطالبات للدراسة فيها مجددا.
لكنهم وجدوا أن المشهد الداخلي للمدرسة يعكس واقعا مغايرا لما توقعوه، فدورات المياه لم يكتمل تجهيزها، وتمديدات الكهرباء بقيت مكشوفة لتفاقم مخاوفهم من تعرض بناتهم لخطرالموت صعقا، فضلا عن تشكيكهم بسلامة هذه التمديدات في حال زيادة الأحمال الكهربائية، ووجود احتمالات حدوث تماسّات وحرائق.
ويتزامن ذلك مع أعطال مزمنة أصابت المكيفات في معظم الفصول، ما يسبب حالة من الضيق للطالبات والمعلمات اللاتي يقضين اليوم الدراسي في معاناة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة.
وقالوا إن الصرف الصحي في المدرسة ليس على ما يرام، إذ يلاحظ تدفق مياه الصرف باستمرار من البيارة ومن دورات المياه إلى ساحة المدرسة التي أكدوا أنها تركت مكشوفة دون غطاء، ما يزيد المخاوف من سقوط الطالبات الصغيرات فيها، ناهيك عما يشكله طفح المجاري من ضرر صحي عليهن.
أما دورات المياه، فقد بقي بعضها في حالة يرثى لها، ما عطل استفادة الطالبات منها، حيث بقيت الفوضى تعصف بها، وما زالت بقايا أعمال الصيانة موجودة فيها لم ترفع.
أما خزان مياه المدرسة، فتتسرب منه المياه باستمرار، ما يعني هدر كميات كبيرة من المياه المخصصة للشرب، تتسبب عادة في انقطاع مزمن للمياه بالمدرسة، كما أن حالته - وفقا لأولياء الأومور - لا توحي بأنه يخضع لأي صيانة تضمن سلامة المياه به.
بدورها تواصلت «مكة» مع الناطق الإعلامي للتربية والتعليم بالشرقية خالد الحماد منذ أسبوعين للتعليق على إجراءات الإدارة حيال هذه الحالة، التي لا تتسق واهتمام الوزارة بتوفير بيئة مناسبة لتلقي العلم، وتكرر التواصل، ووعد بالرد، ولم يصلنا أي رد حتى ساعة إعداد هذا التقرير.
كما تواصلت الصحيفة الأسبوع الماضي مع الناطق الإعلامي للدفاع المدني بالشرقية العقيد منصور الدوسري، للتعليق على المخاطر التي تهدد سلامة طالبات ومنسوبات المدرسة، وما إذا كانت هناك زيارات ميدانية للوقوف على الوضع، ووعدنا بالرد، غير أنه لم يفعل.
لتبقى قضية هذه المدرسة معلقة بانتظار تدخل الوزارة لمراجعة حالتها ومعالجتها قبل حدوث كارثة.
مدرسة بنات بالخبر تعرض حياة طالباتها للخطر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
