صرح قبل أيام وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر بعدة عبارات كانت مثيرة لمشاعر المطحونين تحت وطأة الفقر والحاجة والأقساط والإيجارات، عندما قال «إن المواطن السعودي ينعم بمستوى عالٍ من الرفاهية مقارنة باقتصادات دول العالم الأخرى»، ولا أدري أي دول أخرى يقصدها؟ هل يقصد اليمن والصومال وإندونيسيا مثلا؟!ربما! ولكن ليعلم وزير اقتصادنا الذي يصنف ضمن أقوى عشرين اقتصادا في العالم، أن الرفاهية تظل حلما لمواطنٍ تلتهم الإيجارات راتبه الشهري، وتأكل القروض البنكية المبالغ فيها معاشه، وتستنزف الأسعار الملتهبة للمواد الأساسية والكمالية مدخوله اليومي، وكل هذا بسبب عدم التخطيط السليم من قبل وزارة معطلة الصلاحيات، ومع ذلك يدين هذا المواطن بالحب والولاء لهذا الوطن المرفه، ولا ينتظر سوى الاكتفاء الذاتي، والعيش الآمن، في ظل خدمات أساسية متوافرة ورعاية صحية وتعليمية واجتماعية تضمن له الحياة الكريمة، أو على الأقل عدم استفزاز مشاعره الراعفة أو إيقاظ جراحه النازفة..ويكفي.