أكد العلماء المشاركون في الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر «الثقافة الإسلامية..الأصالة والمعاصرة»، مساء أمس والذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي على مدى 3 أيام، أن الثقافة الإسلامية تفردت بالموازنة بين المطالب الروحية والمادية حيث إن تصورها للوجود مستمد من الله تعالى من خلال القرآن الكريم.
وشهدت الجلسة التي ترأسها مدير جامعة أفريقيا العالمية بالخرطوم الدكتور كمال محمد عبيد، مناقشات مهمة حول مفهوم الثقافة الإسلامية وخصائصها، وكيفية تجلية المفاهيم ودعم الخصائص الإنسانية للثقافة الإسلامية وإحيائها في مواجهة تيارات الغلو وموجات التغريب.
وفى محاولة للتعريف بالثقافة الإسلامية ونشأتها وأهميتها أوضح أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام بالرياض مفرح القوسي أن الثقافة الإسلامية حين دخلت - بوصفها علما - في حياة المسلمين المعاصرة، فأصبحنا نصف فلانا بأنه مثقف ، وأصبح لدينا مؤتمرات ثقافية وموسوعات ثقافية، وعلى هذا جاء تعريف (الثقافة) بالمعنى الاصطلاحي تعريفا حديثا على يد المجمع اللغوي الذي عرفها بأنها «جملة العلوم والمعارف والفنون التي يطلب الحذق بها».
ولفت القوسي إلى أن مصدر الثقافة الإسلامية رباني، لأنها تستمد أساسا من الوحي الإلهي كتابا وسنة.
وعرض الأستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا الدكتور عارف القرة داغي لمقومات الثقافة الإسلامية التي تتعرض برأيه لتحديات جسيمة، وشبهات مغرِضة بقصد زعزعة ثقة المسلم بدينه وعقيدته.
وأوضح القرة داغي أن الثقافة الإسلامية تركز على بناء إنسان مسلم واع بدينه وبالواقع، ورصد التحديات المعاصرة ودراستها ودحض الشبهات المستثارة حول مفاهيم الإسلام، مؤكدا أن الثقافة الإسلامية أقامت توازنا دقيقا بين المطالب الروحية والمادية وبين الدنيا والآخرة، وبين الفرد والمجتمع وهي الوحيدة التي يمكن وسمها بالإنسانية.
وتحدث الأمين العام لجامعة عبدالله بن ياسين الموريتانية الدكتور محمد الأمين المختار حول عالمية الثقافة الإسلامية في عصر العولمة وكيفية توظيف الجوانب الإيجابية من العولمة في التمكين لها بوصفها ثقافة عالمية.
ولفت المختار إلى أن العولمة تبدو بمستوياتها المختلفة أبرز تحد تواجهه الثقافة الإسلامية اليوم، وهو ما يفرض التفكير مليا في سبل مواجهة هذا التحدي، مشيرا إلى أن الثقافة الإسلامية تمتاز بمجموعة من المزايا، أبرزها أنها ربانية المصدر والوجهة والتوازن والإنسانية والشمول ومن مقومات عالميتها الوزن الديموغرافي الذي يشكله المنتسبون لها، وتوزعهم في أنحاء العالم وقدرتهم على الانتشار بحكم جاذبية الإسلام فهم يعيشون في أكثر من 120 مجتمعا.
العلماء: تجلية المفاهيم ودعم الخصائص الإنسانية لمواجهة الغلو والتغريب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
