التحرك الإيجابي للدول العربية لا سيما دول الخليج في مواجهة الإرهاب في الشرق الأوسط أحدث فرقا كبيرا في التوازنات الدولية.
وذكر تقرير بموقع «كونفرسيشن» أنه وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة تشكل مشاركة ائتلاف الدول العربية «بأشكالها المختلفة من الناحية الدبلوماسية والاستخباراتية والدعم العسكري، (عين الفعل) وليس رد الفعل على أحداث تخص صميم المنطقة».
وأضاف التقرير «من وجهة نظر واشنطن، فمن الأهمية بمكان المشاركة العربية الواضحة، والتعاون والتنسيق على مستوى عال مع الدول المعنية في الشرق الأوسط لمواجهة ظاهرة الإرهاب، يجنب الولايات المتحدة الانتقادات المعتادة داخليا وخارجيا خاصة الاتهام المتكرر بأن واشنطن تقود السياسات الخارجية منذ نهاية الحرب الباردة وبدء الحرب على الإرهاب من جانب واحد».
الأهم من ذلك هو أن هذه المشاركة متعددة الجنسيات، تحافظ على «رأسمال» الرئيس الأمريكي باراك أوباما السياسي (في الداخل والخارج أيضا) والذي بناه واستثمره على مر السنين في أنه ينأى بنفسه عن سياسات الرئيس جورج بوش الابن ويأخذ مسافة كبيرة من إدارته في حرب العراق.
وكتب أستاذ الأمن الدولي في جامعة ليدز لارس بيرجر في التقرير «إن مشاركة الدول العربية (السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن) ستقوض الزعم المعتاد لدى الأصوليين الإسلاميين من أن هذه حرب الغرب ضد الإسلام، وبالتالي يعيد صياغة الصراع ويصحح مساره لأنه يفصل بشكل واضح لا لبس فيه، بين الأغلبية المسلمة المعتدلة والواسعة في مختلف أرجاء العالمين العربي والإسلامي، وبين أقلية ضئيلة من الأصوليين تهدد المسلمين أنفسهم إلى جانب غير المسلمين».
ووفقا للتقرير فإن الشركاء العرب يتوقعون عوائد ملموسة للتحالف مع الولايات المتحدة والغرب اليوم، «فهم في الحقيقة لم يقدموا فقط الغطاء الدبلوماسي للغرب، ولكن الدعم العسكري والاستخباراتي أيضا».
وتابع «الأكثر إلحاحا وأهمية بالنسبة للعرب أن يظلوا على قلب رجل واحد في القضايا الإقليمية الأخرى، فهم يتوقعون من واشنطن أن تأخذ بآرائهم وتضعها في عين الاعتبار في أي اتفاق دائم مع إيران حول برنامجها النووي ومراعاة المصالح العربية في المنطقة».