فيما أجمع تجار على أن جميع القطاعات التي تخدم الحجاج تربح كثيرا خلال الموسم لا سيما الفندقي والاستهلاكي منها، إلا أنهم في الوقت نفسه نادوا بخفض الأسعار وعدم استغلال جهل بعض الحجاج بإخراج البضائع المخزنة والرديئة، كما تساءلوا عن المسؤول عن غلاء الأسعار ورداءة بعض البضائع؟ مطالبين الجهات الرقابية بوضع خطط عمل مشتركة حتى لا يقع الحاج ضحية لاستغلال البعض من التجار.


الأرباح 50 مليارا

وقال عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بمكة المكرمة رئيس مجلة تجارة مكة هشام كعكي، إن القطاعات العاملة في الحج تربح كثيرا خلال موسم الحج، مع العلم أن هذا الموسم قصير جدا لكن أرباحه عالية تفوق الـ50 مليار ريال، وذلك بسبب إقبال الحجاج على شراء الهدايا والملابس، وأيضا هناك قطاع التموين والإعاشة الذي يعمل في موسم الحج بشكل كبير وذلك بسبب احتياج الحملات ومؤسسات الطوافة لهم في إعداد الأطعمة الخاصة بالحجاج وكل القطاعات التي تخدم في الحج تكون رابحة لكن بنسب متفاوتة، ولكن نتمنى من التجار خفض الأسعار موسم الحج حتى يأتي أكبر قدر لهم من الحجاج.


الحصاد السنوي

ويشير الإعلامي أحمد حلبي إلى أن موسم الحج بالنسبة لبعض التجار هو موسم الحصاد السنوي، فيلجؤون لإخراج ما لديهم من بضائع سيئة وجيدة بهدف تصريفها بعد ركودها أشهر عدة، ولأن كثيرا من الحجاج يجهلون نوعية هذه البضائع وجودتها، فإن بريقها الجمالي يشكل عامل جذب لهم، فيتسابقون نحوها دون معرفة ما إذا كان سعرها مناسبا أو مرتفعا، وهذا التسابق يشكل فرصة لبعض التجار فيسعون لرفع الأسعار لدرجة تجعل من أرباحهم خيالية.


من المسؤول؟

وتساءل حلبي عن المسؤول عما يحدث للحجاج أهي وزارة التجارة والصناعة أم غيرها؟ قد تكون التجارة هي المسؤول الأول، لكننا لا نستطيع مطالبتها فوق طاقتها، فالوزارة ملزمة بمتابعة كثير من المحلات التجارية بالأسواق الدائمة، ولا يمكن أن نطالبها بمتابعة الأسواق الموقتة وكوادرها العاملة محدودة، وهذا يعني أنه ينبغي أن تسعى الجهات الرقابية مجتمعة لوضع خطط عمل مشتركة تضمن تنفيذ جولات ميدانية على كافة الأسواق والمجمعات التجارية الدائمة والموقتة حتى لا يقع الحاج ضحية لاستغلال البعض من التجار.


مبيعات مكة

وأضاف حلبي أنه إذا كانت مكة المكرمة تشكل ما نسبته 70% من المبيعات في موسم الحج، على عكس المدينة المنورة والمنافذ البرية والجوية والبحرية، فإن هذا الأمر قد يحدث خاصة للحجاج الذين زاروا المدينة قبل الحج، والذين سيزورونها في الأيام الأخيرة لسفرهم، ففي الحالة الأولى يعد الحجاج شراء الهدايا من المدينة زيادة في أحمال أمتعتهم قبل موسم الحج، خاصة أنهم سيتوجهون من مكة المكرمة إلى جدة فبلادهم مباشرة.
وأما يتعلق بالحجاج الذين سيزورون المدينة بعد موسم الحج يعتقدون أن مثل هذه السلع قد نفدت من أسواق المدينة، وهذا يعني أن نسبة المبيعات في مكة المكرمة مرتفعة مقارنة بسواها من مدن المملكة، أما المنافذ الأخرى فنسبة مبيعاتها متدنية جدا مقارنة بمكة المكرمة.