القسم الخاص بحقبة الديناصورات والقسم الخاص بالفضاء في متحف التاريخ الطبيعي بنيويورك، أعادني لصورةٍ رأيتها قبل فترة تصور هدم «مركز جدة للعلوم والتكنولوجيا» مع خبرٍ صغير جداً عن المركز في صحيفة سبق
أن يوجد بمدينةٍ سياحيةٍ مثل جدة عشرات المراكز التجارية، ويختفي مركز العلوم والتكنولوجيا، يُعيد طرح التساؤل عن مدى جدوى استنساخ المراكز التجارية في كل مكان، في ظل غياب الترفيه الذكي
ولمن لا يعرف المركز، فإنه كان أحد أهم المراكز للتعليم بالترفيه في مدينة جدة، وهو أحد المراكز التي ستظل طويلاً في الذاكرة لسبب تميزه في الاختيار والعرض
ولأنني من الجيل الذي كان يزوره بشكل متكرر طوال العام، فإنني ما زلت أذكر العديد من التفاصيل الصغيرة جداً به، وأذكر جيداً مدى ترتيبه وتناسق محتوياته وسهولة الوصول إليها، خصوصاً المنطقة الخاصة بالفضاء التي كنت أهوى التجول بها
وعلى الرغم من أن كثيرين نظروا للمركز نظرة سلبية حينما بدأ في التراجع ومواجهة الخسائر المادية، فإن القيمة الحقيقية لجهود المسؤولين عنه لم تتضح لي إلا بعد مقارنة العديد من أقسامه التعليمية كجزئية شرح أنواع الصخور وتقسيم المجرات الكونية، بالأقسام الموجودة بمتحف التاريخ الطبيعي بنيويورك
«مركز العلوم والتكنولوجيا» قد اختفى الآن في آخر زيارة لي بجدة، ولا عزاء لمحبيه أو من أحبوه يوماً سوى أن يعقدوا الأمل على ألا يتم إقامة سلسلة مطاعم مكانه، فالجيل الحالي الذي يتقن شاشات اللمس يستحق أن يتوجه في رحلة مدرسية لمركزٍ تعليمي، لا لمتحفٍ قديم روتيني ولا لمركز تجاري
تحية ما بعد الهدم: مركز العلوم والتكنولوجيا
فادية بخاري بخاري2 دقائق للقراءة

حجم الخط
