تضم مدينة باديا الصغيرة شرق بوليفيا مواقع تنطوي على متحجرات لحيوانات لا تقدر بثمن، بدأت تظهر على سطح الأرض بسبب عوامل التعرية، وما زالت خارج أي استثمار علمي أو سياحي جدي بسبب النقص في الأموال اللازمة.
وقد رصد في السنوات الأخيرة سبعون موقعا تتجمع فيه متحجرات في تلك المنطقة الواقعة بين جبال الإنديز وسهل غران شاكو، واكتشف ما يزيد عن ستة آلاف من المتحجرات العائدة لأنواع مختلفة من الديناصورات تعود إلى العصر الطباشيري، إلى ما بين 145 و65 مليون سنة.
فقرب جدول ماء في أطراف المدينة، تظهر بقايا عظمية لحيوان من نوع غليبتودون، وهو حيوان ضخم مدرع كان يزن أكثر من طنين ويعيش قبل 12 ألف سنة في أمريكا الجنوبية، في المناطق التي تشكل اليوم البرازيل والأرجنتين وبوليفيا، وعثر على هذه البقايا المتحجرة في العام 2009 وحاول سكان المنطقة آنذاك بيعها لكنهم لم يفلحوا.
ولا تحظى هذه المواقع التي تضم متحجرات بأي حماية أو اهتمام من السلطات في بوليفيا، علما أنها يمكن أن تصبح مقصدا عالميا للباحثين وللسياح، بل إنها تحولت إلى ملاعب للأطفال بحسب ما تقول ايفا افالوس المسؤولة عن السياحة في السلطات المحلية.
وأشار خوان خوسيه باديا وزير الثقافة والسياحة في الحكومة المحلية إلى أنه علينا أن نقر سياسات للحفاظ على هذه المتحجرات والترويج لها أيضا، على مستوى السلطات المحلية وأيضا على مستوى الحكومة المركزية، ويضيف «أعتقد أننا نملك أكبر موقع للمتحجرات في أمريكا الجنوبية، من حيث مساحة المنطقة وتعدد الأنواع التي عثر على متحجرات لحيوانات منها».
وطالبت السلطات البوليفية في العام 2009 بإدراج هذا الموقع على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لكن الاقتراح قوبل بالرفض بسبب عدم وجود أي سياسات رسمية في بوليفيا للحفاظ على الموجودات الطبيعية.