القائمون على المنتخب السعودي يهنئون «القيادة الحكيمة» بمناسبة فوز المنتخب الأولمبي في مباراة في دور الثمانية في دورة الألعاب الآسيوية، هكذا غرد الحساب الرسمي للمنتخب السعودي، الفوز شيء جميل لا شك، لكن أن تُقال هذه «الديباجة» بمناسبة فوز عادي ليس في مباراة نهائية ولا شبه نهائية فهذا يعني أننا وصلنا إلى مرحلة «تسول» أي فوز على أي أحد لنجعل منه انتصارا عظيماً نهنئ به القيادة الحكيمة!وبعض المسؤولين يُستحسن ألا يصرح عندما ينجز عملا ما لأنه سيبدأ التصريح بقوله «إنه فعل ذلك حسب التوجيهات الحكيمة أيضا» ثم يبدأ بسرد أسماء المسؤولين الأعلى منه، وهذا يعني أنه لو لم يكن هناك توجيهات لما قام بعمله الذي يتقاضى عليه أموالاً وصوراً وتصريحات.
حين يقول مسؤول في الدفاع المدني ـ على سبيل المثال ليس إلا ـ إنهم أخمدوا حريقاً ثم يتحدث عن التوجيهات الحكيمة فهل نفهم أنه لولا هذه التوجيهات لحضر إلى الحريق ليلتقط معه صورة «سيلفي» ثم يعود دون أن يطفئه لأنه لم يتلق توجيهات حكيمة حينها؟مشكلة البعض أنهم توقفوا في لحظة ما وحبسوا أنفسهم داخلها، وتجاوزهم الزمن ولم يعد لديهم قدرة على اللحاق به، أصبح أي تصريح يحتوي على كلمة «توجيه» مادة لسخرية وتندر «الناس» وإذا لم يكن يهمهم رأي الناس فلمن يصرحون إذن؟ انتهى المقال الذي كُتب بناء على التوجيهات الحكيمة لسعادة رئيس التحرير وسعادة نائبه وأصحاب السعادة بقية المخلوقات البشرية...!
توجيهات حكيمة
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
