يقوم بعض ممارسي النشاط الرياضي بالدخول للساونا الباردة جدا عقب الانتهاء من أداء تمارينهم، فما هي تلك الساونا وهل لها تأثيرات جانبية، وما فوائدها؟
يقول استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين والتصوير الطبقي للقلب الدكتور خالد النمر: إن الساونا هي نوع من الرياضة التي تعرض الجسم إما لحرارة عالية (وهو المفهوم الشائع) أو برودة شديدة، فمثلا في الساونا الحارة قد تصل درجة الحرارة إلى 85 درجة مئوية وترتفع درجة حرارة الجسم إلى 39 درجة!! أو (ساونا البرودة) التي قد تصل في المرحلة الأولى إلى 10 درجات تحت الصفر ثم إلى 62 درجة تحت الصفر ثم إلى 110 درجات تحت الصفر ولا يجلس فيها الشخص الطبيعي أكثر من 3 دقائق.
ففي ساونا الحرارة يبدأ معدل حرق السعرات الحرارية في الازدياد ويرتفع هرمون الكورتيزول والادرينالين والنورادرينالين ويبدأ الجسم بالتعرق بكميات كبيرة وترتفع نبضات القلب %30 ولذلك هي نوع من الجهد البدني والرياضة الصحية.
موانع استخدام الساونا:
- أن يعاني الشخص من جفاف.
- هبوط في الضغط.
- أمراض غير مستقرة في القلب مثل الذبحة الصدرية.
- ضيق الصمام الأورطي الشديد.
- فشل القلب.
- حالات الصرع غير المتحكم به.
- استخدام أدوية نفسية.
- بعد الأكل مباشرة.
وقد وجدت الدراسات في أوروبا أن أكثر من يتعرضون للوفيات في ساونا الحرارة كبار السن فوق 70 سنة أثناء تشبعهم بالكحوليات ولديهم أمراض قلب غير مستقرة، أما من كانت حالتهم مستقرة فقد أثبتت الأبحاث أنها آمنة بالنسبة لهم.
وقد وجد أن زيادة توسع الشعيرات الدموية في الأطراف يعطي شعورا كبيرا بالراحة لدى الرياضيين ولذلك يحب كثير من الناس ممارستها بعد التمارين الرياضية المضنية وقد أثبتت الدراسات أنها تخفف من آلام العضلات والمفاصل بعد الإجهاد البدني ولكن يجب مغادرة الساونا فورا عند الإحساس بدوخة أو ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس.
ولا ننصح على أي حال بالجلوس فيها أكثر من 20 دقيقة.
أما ساونا البرودة فليس هناك دراسات طبية عليها وهي درجة برودة شديدة ينتج عنها انقباض الشرايين الطرفية وزيادة الجهد على القلب بإعادة توزيع الدورة الدموية، ولذلك يجب أن يكون الشخص مصحوبا بممارس صحي يراقبه ويجب أن يستمر في الحركة خلالها، وبالتالي لا ننصح بتجربتها في الوقت الحالي حتى تثبت الدراسات الطبية أنها آمنه سواء للأصحاء أو للمرضى المستقرة حالتهم مثل الساونا الحارة.

