أكدت المعارضة السورية أن جلسة المفاوضات مع النظام في جنيف أمس لم تحدث اختراقا، فيما ألغيت الجلسة المسائية بسبب خلافات على هدف المفاوضات
وقال المتحدث باسم وفد المعارضة لؤي الصافي إن وفد النظام كعادته يتهرب من المسؤولية ويتصرف بطريقة المراوغة ويتحدث عن الإرهاب بينما المقرر هو الانخراط في مفاوضات سياسية
وأضاف للصحفيين بعد خروجه من جلسة صباحية مشتركة في مواجهة وفد السلطات دامت أكثر من ساعة ونصف الساعة، إن «الحصار عن حمص لم يفك بعد، السلطات غير متجاوبة، والقوافل بالانتظار على مشارف المدينة»
وذكر أن مفاوضات الأمس دعت إلى التركيز مرة أخرى على أن أرضية العمل حاليا هي مؤسسة على مؤتمر «جنيف1» لذلك نحن نتحدث عن هيئة حكم انتقالي، ووفد النظام يتحدث عن مكافحة الإرهاب
وفيما يتعلق بفك حصار حمص وباقي المناطق السورية، قال الصافي «نحن نطالب بفك الحصار عن كل المناطق السورية، لكن أردنا حمص نموذجا لأنها تستغيث وهي فرصة لاختبار نوايا النظام، أما عن الفوعا والزهراء ونبل فإن معلوماتنا تشير إلى أن الجيش السوري الحر يسمح بدخول المساعدات الإنسانية والدواء والطعام ويمنع السلاح»
وأضاف أن الجميع «يعرف أن الجيش السوري الحر لا يتصرف بعدوانية وهمجية كما يفعل جيش النظام مع الأهالي المدنيين ونحن مع توجه فك الحصار عن كل السوريين من حيث المبدأ»
ومن جانبه قال مفاوض المعارضة أحمد جقل إن الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي ألغى الجلسة المسائية لإعطاء إبراهيم الجعفري كبير المفاوضين في وفد الحكومة السورية فرصة للتدبر فيما يتعلق بمحادثات جنيف1
وأضاف أن هناك مقاومة شديدة من جانب الوفد الحكومي لانتقال المفاوضات إلى مسألة الحكومة الانتقالية
وفي غضون ذلك طالب ناشطون في حمص بفك كامل للحصار عن الأحياء التي يسيطر عليها المعارضون وسط المدينة والذي دخل أمس يومه الـ600، وذلك في نداء إلى وفد المعارضة في مفاوضات جنيف-2
وقالوا في بيان موجه للمعارضة «يجب عليكم أن تضعوا في حسبانكم أن لا مطلب لنا أدنى من كسر الحصار وتأمين ممرات آمنة توفر الخروج والدخول للراغبين بذلك دون المرور بحواجز النظام التي تحيط بالمنطقة المحاصرة»
واعتبر أن «ما دون ذلك لن يكون إلا حلولا آنية وغير مجدية سرعان ما تفقد بريقها دون أن تستطيع وضع حد لمأساة الحصار»
وأضاف البيان أن في الأحياء المحاصرة في حمص القديمة «عشرات الحالات الطبية التي تحتاج لعمليات جراحية، وأكثر من 250 عائلة تعيش أهوال الحياة في داخل الحصار» المستمر منذ يونيو 2012
وفي سياق متصل حذر مسؤول أمريكي من أن الحكومة السورية تسمم مناخ مفاوضات السلام من خلال منع توصيل إمدادات المساعدات الحيوية للمدنيين بما في ذلك المدنيون الموجودون في المدينة القديمة بحمص المحاصرة
وقال «النظام يزيد من إلحاق الضرر بالمناخ التفاوضي من خلال استمراره في منع الطعام والماء والمساعدات الطبية للشعب السوري
»
جنيف2: النظام يراوغ بشأن المفاوضات السياسية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
