يتفقد وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف اليوم، المشاعر المقدسة للوقوف على استعدادات الجهات المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام، والاطمئنان على الإمكانات الآلية والبشرية التي هيأتها الأجهزة الحكومية والأهلية المعنية بشؤون الحج والحجاج الرامية إلى تحقيق أقصى سبل الراحة والاستقرار لوفود الحجيج، في إطار تطلعات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
ويستهل الأمير محمد بن نايف الجولة بزيارة لمعسكرات قوات الطوارئ الخاصة، حيث سيستعرض الوحدات الأمنية المشاركة في موسم حج هذا العام، ويشاهد العروض العسكرية المتعددة للقوات الأرضية والجوية المشاركة في تنفيذ الخطط، إضافة إلى شرح عن الخدمات التي تقدمها تلك الآليات والمعدات والقوات.
تاريخ الجولات
وفي هذه الجولات التي نفذتها وزارة الداخلية، حظي الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله بشرف قيادة مهمة بالغة الصعوبة فيما يختص بالحج والحجيج، إذ كان يتفقد كل أعمال الحج المدنية والعسكرية، ويراقب مدى جاهزيتها، وهي مهمة تحقيق كل المقومات التي تكفل الأمن والاستقرار لضيوف بيت الله الحرام ومرتاديه، خاصة أن ولاة أمر هذه البلاد تعد أمن الحج والحجيج جزءا لا يتجزأ من الأمن الوطني، إذ تجند الآلاف من أبنائها لخدمة الحجاج ليؤدوا مناسكهم في أجواء من الطمأنينة والارتياح والأمن والأمان.
مواجهة الغلو والتطرف
كل ذلك جعل من الأمير نايف قائدا فذا وسياسيا بارعا ومعلما واعيا ومسؤولا مخلصا، حيث اعتمد على منهجية فكرية ترتكز على غرس التمسك بالعقيدة الإسلامية والالتزام بثوابت الأمة وقيمها في جميع المواقف، والدعوة إلى تأصيل منهج الوسطية والاعتدال في مواجهة الغلو والتطرف، والسعي للكشف عن أسبابه ومعالجته بالحوار والمناصحة.
جائزة التميز
والحديث عن شخصية «نايف» الإنسانية، له أبعاد واسعة، إذ تمكن من تطوير الجهاز الأمني في السعودية بأسلوب يتواكب مع سياسية الدولة التطويرية، واستطاع تحويل الأعمال الإغاثية المتعددة للسعودية داخليا وخارجيا من الجهود الفردية إلى الجهود المؤسساتية، وتميزت بحسن التنظيم والتطوير، كل ذلك يدل على براعته واقتداره رحمه الله عندما كان على هرم أجهزة الداخلية السعودية، الأمر الذي جعله أول شخصية عربية تنال جائزة التميز للأعمال الإنسانية العالمية، كما أن الملموس على أرض الواقع أثبت أن الأمير نايف مدرسة حقيقية بما كان يمتلكه من قدرة هائلة وحكمة قيادية واعية، وبعد نظر أدى إلى تمتع سكان وطن مترامي الأطراف بهذا المستوى الأمني الفريد.
العمل الإعلامي
ولم يكن الأمير نايف أحادي النظرة، ولم يضع الحلول كلها في يد المعالجة الأمنية، بل عول كثيرا على الثقافة والتعليم والمعرفة والإعلام، ولهذا كانت رئاسته للمجلس الأعلى للإعلام أساسا لانطلاقة واعية ومفصلية للإعلام السعودي، فهو المجلس الذي وضع خططا وأرسى لبنات وأعرافا وأصولا للعمل الإعلامي ونقله من ضفة الاجتهادات الفردية إلى ضفة العمل المؤسساتي المواكب لإيقاع الحياة المعاصرة.
تطوير الأجهزة الأمنية
وعلى مدى السنوات الماضية حصل التطوير في نوعية الأجهزة الأمنية وتدريب الضباط وضباط صف والجنود العاملين في مختلف القطاعات بما في ذلك قوات الحشود التي تقدم خدماتها خلال أيام «منى» وقوة أمن المسجد الحرام ومتابعة توفير النواحي الأمنية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بآليات وأجهزة متطورة إلى جانب المراقبة الجوية لحشود الحجيج خاصة في يوم النفرة من عرفات والعديد من الخدمات الأخرى.
تطور مستوى الخدمات
ومنذ عامين حرص وزير الداخلية الحالي رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف على تفقد استعدادات القطاعات الأمنية المشاركة في الحج والوقوف على استعدادات وزارة الحج ومؤسسات الطوافة ومشاهدة العرض العسكري في أول أيام شهر الحج في موقف حجز السيارات بطريق الطائف – مكة، وتمثل القوات: الأمن العام والدفاع المدني والجوازات وأمن الطرق والهلال الأحمر وقوات الطوارئ الخاصة وكل الجهات الأمنية التي لها علاقة بخدمة الحجاج ويحضر معه عدد من الأمراء والوزراء أصحاب العلاقة الأعضاء في لجنة الحج العليا وقادة قطاعات الأجهزة الأمنية العاملة في الحج.
إضافة جديدة
ويشهد موسم الحج هذا العام إضافة جديدة في مستوى الخدمات الأمنية والآليات المساندة والأجهزة الحديثة والمتطورة، بالإضافة إلى رفع سقف عدد رجال الأمن المساندين في موسم الحج، والتي جاءت وفق الحاجة التي تتطلبها الجاهزية الأمنية، حتى وصل عددهم في الموسم الحالي إلى 70 ألف رجل أمن، ما بين ضباط وضباط صف وجنود، بزيادة 10 آلاف رجل أمن عن العام الماضي، كل هذه التطورات المستمرة جعلت من المنظومة الأمنية في موسم الحج منظومة متكاملة ذات حلقات مترابطة ومتماسكة وفق منهجية علمية مدروسة.

