تدخلت جهات حكومية في السعودية من أجل إخراج جثمان مقيم هندي توفي في حادث سير بالرياض، بعد أن بقي في مشرحة المستشفى لمدة 80 يوما، فيما لم تبذل الشركة التي كان يعمل لديها المقيم أي جهود لتسليم الجثمان لذويه؛ حيث تم تسليمه لعائلته مؤخرا.
إلى ذلك، أكد مصدر مطلع في إدارة الطب الشرعي لـ»مكة» أنه لم يطلع على القضية، ولكن الإجراءات المعمولة داخل البلد تبين أن التأخير الذي حدث في تسليم الجثمان قد يكون سببه الرئيس الشركة التي يعمل بها وتحت كفالتها، والتي قد ترفض تسليم الدية لذوي المتوفى وامتناعهم عن استلامها حتى يتم تسليم حقوق المتوفى لدى الشركة.
وكشف المصدر أن المتوفى قد لقي مصرعه بسبب حادث سير، وبالتالي فإن أوراقه والمعاملة تكون لدى الجهات الأمنية، وليس أي جهة أخرى كالخارجية ونحو ذلك، والتي بدورها تقوم على إنهاء الإجراءات المتخذة وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها داخل المملكة.
وأضاف أن التأخير في تسليم الجثمان يحدث غالبا مع سفارات بلد المتوفى ولا يمكن مخاطبتها إلا عن طريق وزارة خارجية المملكة.
وأكد أن التأخير الذي يحدث له أسباب وإجراءات وكل شخص مقيم يتوفى لديه إجراءات معينة يتم العمل بها وفق أسباب الوفاة التي حدثت وكل على حدة ولا يمكن وضع اللوم على جهة معينة حتى يتبين سبب التأخير في تسليم الجثمان، ولماذا لم يتم الانتهاء من إجراءات تسليمه.
وأشار المصدر إلى أن أن الجثامين التي تتأخر لديهم عن 60 يوما يتم تحويل أوراقها إلى الإمارة مباشرة وتشكل لجنة لدراسة الوضع القائم ومن خلالها تحيلها للجهات التي تراها الإمارة.
وأبان المصدر أن التأخير الذي يحدث له أسباب عدة؛ أبرزها أن يكون سبب الوفاة قضية جنائية أو الحوادث بكافة أشكالها، موضحا أن الإجراءات المعمولة بالمملكة تمنع دفن الأجنبي داخل أراضيها إلا في حالة وجود فتوى شرعية وخطاب من الإمارة يسمح بدفن المتوفى المقيم بالسعودية.
وكانت صحيفة «نيو انديا اكسبرس» الهندية قد ذكرت أن طالبا هنديا انتظر أكثر من 80 يوما من أجل الحصول على بقايا جثة والده الذي توفي في حادث سير في الرياض في 1 يوليو الماضي، وقد استلمت العائلة الجثة مؤخرا.
وذكر ابن المتوفى أنه راسل أكثر من 340 من أعضاء مجلس الشعب ومجلس الولايات في الهند وتجاوب معه أحد الأعضاء وقام بالتواصل مع السفير الهندي في السعودية، ووجد أن الجثمان بقي في مشرحة المستشفى لمدة 70 يوما ولم تبذل الشركة التي كان يعمل لديها المقيم الهندي أي جهود لتسليم الجثمان لذوي المتوفى.
ووفقا للصحيفة، فقد قام العضو بالتواصل مع وزارة الشؤون الخارجية هناك وتدخلت الحكومة السعودية من أجل إخراج الجثمان وتسلميه لعائلة المتوفى.