تحرق محطات الكهرباء في المملكة النفط بصورة رهيبة يصل في بعض الأحيان إلى أعلى مما تنتجه دول بالكامل مثل مصر أو أعلى مما تصدره دول أخرى من كبار المنتجين للنفط مثل البرازيل التي صدرت في يوليو 884 ألف برميل يوميا.
ففي يوليو الماضي حرقت محطات الكهرباء المحلية نحو 900 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى جانب الغاز ومواد أخرى لتلبية النمو الهائل في الطلب على الكهرباء، بحسب أرقام رسمية للمملكة اطلعت عليها «مكة».
وهذه الكمية التي حرقتها المحطات هي أعلى كمية تم حرقها منذ أغسطس 2010 عندما تم حرق 911 ألف برميل يوميا.
ولا تظهر البيانات كمية المواد البترولية الأخرى مثل الديزل وزيت الوقود الثقيل التي يتم حرقها في محطات الكهرباء.
وتستخدم محطات الكهرباء في المملكة الغاز الطبيعي إضافة إلى ثلاثة أنواع من الوقود السائل لإنتاج الطاقة وهي النفط الخام والديزل وزيت الوقود الثقيل.
ومن المتوقع أن تحرق محطات الكهرباء كمية مماثلة في أغسطس القادم لما حرقته في يوليو إذا لم تكن أكثر بعد إعلان شركة الكهرباء السعودية مطلع الشهر الحالي أن إنتاجها من الكهرباء في 31 أغسطس الماضي بلغ أعلى مستوى له في تاريخ المملكة.
وبمقارنة الكمية التي تحرقها محطات الكهرباء السعودية مع صادرات النفط من بعض الدول الأعضاء في منظمة أوبك فإن ما حرقته المملكة في يوليو يعادل أكثر من مرة ونصف كمية النفط التي صدرتها قطر خلال ذلك الشهر أو أقل قليلا من ضعفي ما صدرته الجزائر أو أكثر قليلا من ضعفي ما صدرته الإكوادور.
ونشرت وكالة معلومات الطاقة الأمريكية موجزا يوم 24 سبتمبر تقول فيه إن حرق النفط هذا الصيف سيكون أعلى من السنوات السابقة إذ إن محطات الكهرباء السعودية حرقت نحو 700 ألف برميل يوميا في المتوسط في أشهر الصيف.
وما زال حرق النفط الخام مستمرا بمعدلات عالية في الصيف رغم كل جهود أرامكو السعودية لزيادة إنتاج الغاز والذي يتم حرقه بدلا من النفط «الثمين» في المحطات، نظرا لأن استهلاك الكهرباء بصورة عالية مستمر مع النمو السكاني الكبير الذي تشهده البلاد.
وكان من المفترض أن يساعد دخول حقلي غاز حصبة والعربية، إلى الخدمة هذا الصيف في تقليل حرق النفط إلا أن دخولهما تأجل إلى آخر العام أو مطلع السنة القادمة.
وتتوقع أرامكو أن ترتفع طاقة المملكة الإنتاجية من الغاز بنسبة 40% إذا ما بدأ الإنتاج في حصبة والعربية بالإضافة إلى الإنتاج القائم من حقل كران والذي انطلق عام 2012 وبلغ طاقته القصوى العام الماضي.
وفي حين كان معدل الحرق اليومي للنفط عام 2011 نحو 522 ألف برميل، بما يوازي معدل الإنتاج اليومي للنفط في دولة الإكوادور العضو في أوبك، فقد ارتفع هذا الرقم في العام التالي إلى 528 ألف برميل.
وبدءا من 2012، أخذ المعدل بالانخفاض، وصولا إلى 428 ألف برميل يوميا في العام الماضي ولكن ليس بأسباب توفيرية، بل بنشاط أرامكو السعودية التي زادت من إنتاج الغاز المستخدم كوقود بديل في محطات الكهرباء، إضافة إلى استخدام وقود آخر وهو زيت الوقود الثقيل الذي زادت واردات السعودية منه.
محطات الكهرباء السعودية تحرق نفطا أعلى من صادرات البرازيل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
