يجد الكثير من الناس صعوبة في تفسير ما يجري في العالم اليوم.
الشعارات التي تعدك بالجنة على الأرض وتلك التي تعدك بالجنة الإلهية، كلها شعارات تشكل صراعات وحروب العالم العربي الذي نعيشه اليوم، ويدور حوله الصراع الفردي والصراع الخارجي.
ويكون الأمر أكثر تعقيدا عندما يفكر أحدنا في إيجاد الحلول.
البعض يقرأ عشرات كتب السياسة والفلسفة لإيجاد فكرة مقنعة تمنحه القدرة على اتخاذ موقف مما يجري.
فمثلا التغيير الذي يريده الناس في اليمن ليس هو التغيير الذي يطالب به الناس في أسكتلندا.
بالرغم من هذا فإن المجتمعات البشرية بدأت تتحول أكثر فأكثر نحو عالم أكثر منطقية وموضوعية، إلا أن الشعارات المطاطية ما زالت قائمة في العالم العربي ولم نتجاوزها حتى الآن.
الشعارات مثلها مثل أي شيء آخر تتحول إلى دعوات مضطربة تلفها هالة من القدسية ولا يتم إقرانها ببرامج عملية حول كيفية تحويل الشعار إلى واقع.
أو تحويل الواقع إلى حياة آمنة.
إن أروع الحلول وأكثرها بساطة يمكن لكل إنسان استخدامه في بحثه عن الحقيقة وإيجاد سبيل لتغيير العالم، هو الوقوف بحيادية وفهم منطق التغيير.
ذلك لأن التغيير ليس عبارة عن تغييرالأنظمة، التغيير الحقيقي عبارة عن تغيير تصوراتنا عن الحياة ونوعية الحياة لجميع الناس.
الفقير والغني كلاهما يرغب في أن يكون في ذلك المكان الذي يأتي ما بعد التغيير، ألا وهو السعادة بمعناها الحسي، والمادي.
الفقير يرى أنه ينتمي لحاله وليس لديه دائرة تغيير واسعة، وبعض المليونيرات - على سبيل المثال - مع شعورهم بأنهم جزء مهم من المجتمع، فغالبا ما يكونون بائسين للغاية.
ومثلهم الموعودون من البشر الذين لا يشعرون بأي تهديد مادي..فكرة التغيير تختلف من شخص لآخر، ومن شعب لآخر.
الرهان اليوم على السلمية ليس أكثر.
الشعارات العربية مضطربة
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
