بالرغم من مكانته في نفوس أهل الخليج، واجتماعهم على محبته وتقديره على كل صعيد لأكثر من سبب مجيد، يظل الحديث عن مقام إنسان بحجمه ليس من السهولة في شيء، ليس لأن شخص الرجل «الأمير» ومسيرته يفرضان على الكلمات الانحناء تقديرا والصمت احتراما فحسب، بل لأن المسيرة وصاحبها فوق كل قول واعتراف وتكريم.
ويبقى، على الرغم من كل ذلك، في ظهوره الواثق المريح، وتعامله الذي يعكس جليا مكارم الأخلاق في معناها ومبناها، ما يستنطق العقول ويشغلها، وأيضا ما يمنح المداد بكل ألوانه كامل حرية التحرك لرسم الإنسانية وتدوين شواهدها بأدوات المواقف المعطرة بالمروة والشيمة والنخوة - الثلاثية الشامخة التي لا يسعى لها الأمير متكلفا لأنها منه وفيه إرثا وصلة - وكل هذا لا يستغرب عليه أبدا ولا يستكثر منه إطلاقا.
ما يحدث في الواقع وما تقول الحقيقة قبلا إن مسيرة صاحب السمو الأمير صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الحبيبة حافلة بالعطاء الإنساني، وشخصه دون شك أو ريب أهل للتقدير والتكريم، وهذا ما أدركته واستسلمت له هيئة الأمم المتحدة بمقامها وقوامها حيث سمته «بالقائد الإنساني» واحتفلت في أعقاب ذلك بتكريم الأمير الإنسان صاحب السمو أمير دولة الكويت متعه الله بالصحة والعافية في التاسع من سبتمبر لهذ العام تتويجا لمواقفه الشجاعة المشرفة ومبادراته الإنسانية الخالصة، الخالية من كل ما يعيب العطاء الإنساني.
استحقاق سموه اللقب الذي تسامى وعلا على وقع صادق الأعمال وعظيم الجهود الإنسانية التي اختارها سموه وفضلها في وقت اهتزت فيه القيادة الإنسانية في أكثر من ظرف وبرز فيه امتهان كرامة الإنسان في أكثر من مكان وإزاء أكثر من حدث، والساحة الدولية أولا وأخيرا تشهد على الكثير من الاختلالات وفيها الكثير من شواهد الخيبات في هذا الشأن تحديدا.
المواقف الرشيدة والمبادرات الطيبة إرث الرجال وعناوينهم في سجلات التاريخ، وكيف للتاريخ ألا يفتح أبوابه للأمير صباح متشرفا، وكيف للإرث الإنساني ألا يعلو قيمة ويرتفع ثمنا وتعزيز رصيده من أفعال ومواقف الأمير.
ألف مبارك يا سمو الأمير، والاحتفالية الدولية وإن علا شأنها تظل صغيرة أمام مقامك الرفيع وعطائك الإنساني اللا محدود، إلا أنها حدث كبير تتبناه أعلى هيئة دولية، وفيه تكريم لكل دول الخليج حكومات وشعوبا ولكل العالم الإسلامي.
وفي الختام، تستأهل التكريم، والتتويج واجه صاحبه بكل عدالة، كل عام والأمير الجليل والكويت العزيزة وأهلها الكرام بألف خير.
دام الازدهار والاستقرار في الكويت تحت قيادة أسرة الصباح العريقة.
أمير الكويت "قائدا للأعمال الإنسانية".. والكويت مركزها
مانع اليامي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
