كل الأديان السماوية تحرم العنف والقتل وقطع الرؤوس والتمثيل بها، فضلا عن الدين الإسلامي دين التسامح دين محمد عليه الصلاة والسلام، الذي قال له ملك الجبال حينما ضاقت به الدنيا بسبب قومه: (إن شئت أطبق عليهم الأخشبين)، قال عليه الصلاة والسلام: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا.
المسلم هو من سلم المسلمون من لسانه ويده وليس من بسط يده ليقتل ويفجر ويسمي نفسه مسلما، يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
أعداء الدين الإسلامي الحنيف كثر ولكن أخطرهم هو العدو الذي يدعي مناصرته وهو كاذب.
في هذه الأيام ما أكثر المتشدقين بالدفاع عن الدين، وما أقل الصادقين المدافعين عنه! المشكلة ليست من الأعداء! المشكلة من أبناء الدين الإسلامي الذين إما متشدد غلا في الدين وأجرم، وإما ساكت عن كل من يشوه صورة الدين في نظر أتباع الأديان الأخرى، وإما جاهل بالدين يسمي المخربين والإرهابيين (إسلاميين)، أين العدل والعقل في هذا المسمى؟الدين شرائع وليس أشخاصا يخطئون ويصيبون.
لا أحد يمثل الدين، الدين يمثله مبادئه وأوامره ونواهيه، وكذلك مظاهر التسامح والعفو واللين في التعامل، والرفق والصفح.
ما نراه اليوم من أفعال ومنكرات (دولة الإجرام في العراق والشام)، ليس لها صلة بأي دين من الأديان، والمحزن في الأمر كله أن الإعلام في البلدان الإسلامية يسميها الدولة الإسلامية، وأكثر المتضررين من جرائم هذا التنظيم هم المسلمون، فكيف تكون دولة إسلامية؟! هذا المسمى فيه جناية على الدين، فليس من حق أي شخص حتى الأسوياء أن يقول أنا أمثل الدين، فما بالك بمن يدعي التدين والدفاع عن الدين وتحكيم الشريعة الإسلامية وهو يذبح الناس بالجملة ويقتل النساء والأطفال ويروع الآمنين، ويتناسى العدو الذي يقتل أبناء المسلمين في فلسطين.
الدين الإسلامي الحنيف سبق كل منظمات حقوق الإنسان، وكان شموليا لكل نواحي الحياة التي لم تسبقه إليها الأديان السماوية الأخرى.
الواجب على العلماء والكتاب والمثقفين والمفكرين المسلمين أن يبينوا لغير المسلمين ما هو الدين الإسلامي، فصورة الدين الإسلامي مشوهة في أعين أتباع الأديان الأخرى، لأنهم لا يعرفون الإسلام على حقيقته، ولا بد وأن يدافعوا عنه وأن يحرضوا الوسطيين على إظهاره بالصورة الصحيحة، لا أن يهاجموا كل المتدينين ويصفون بالدواعش كل من نادى بالدين والتحى والتزم.
لا ذنب للدين ولا للمتدينين عندما يأتي المخربون والمنافقون رافعوا شعاره الذي هو براء منهم.
القتلة لا دين لهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
