(شوفوها شوفوها هذي السعودية)، بلادي الغالية بلاد الحرمين، في كل عام نفاخر ونفتخر بذكرى اليوم الوطني الذي يفخر فيه كل من ينتمي لهذه البلاد الطيبة، يوم يذكرنا بشجاعة رجل اتخذ القرآن والسنة نهجا له، رجل جاهد وناضل حتى وحد دولة شامخة قوية بدين الله وحفظه أولا ثم بحكمته وحنكته وحبه لوطنه وشعبه، ليوفر لنا من بعد الله عيشة هنيئة هادئة مسالمة محبة، ومن بعده نهج أبناؤه نفس نهجه وساروا على طريقه ليحموا من بعد الله صرحا وبنيانا ضخما التحم بعد ضياع وجوع ومشقة، ويحق لنا بأن نفتخر ونفرح في هذه الذكرى الجميلة ولكن هل سألنا أنفسنا يوما ما الذي قدمناه لهذا الوطن؟! وما الذي يريده منا هذا الوطن؟!قليل منا من قدم له وأسهم في الحفاظ عليه والدفاع عنه، في ظل الظروف التي تعيشها الدول العربية والإسلامية الشقيقة، وطننا يحتاج منا أكثر من أن نفرح ونتغنى له ونتغزل به في ذكرى توحيده، هل حقا وفينا له؟ هل حقا حملنا هم الحفاظ على أمنه واستقراره؟ هل حقا نتحد بإيمان وحب وقوة للذب والدفاع عنه؟ نعم هناك منا من فعل ذلك ولكن قليل وقليل جدا! وهناك للأسف من تنكر له وساعد وساهم في دخول الشر الفتن إليه.
مع كل ذكرى للوطن نلبس أبناءنا ملابس وطنية تعبر عن محبتنا له، لكن هل غرسنا فيهم مرة معنى الانتماء الحقيقي للوطن؟ هل سردنا لهم مرة كيف كان نضال الموحد عبد العزيز رحمه الله والمشقة التي قاساها لنعيش بسلام وأمان من بعد الله؟ هل غرسنا في نفوسهم بأن حب الوطن والدفاع عنه والعمل على حمايته واجب ديني يحبه الله ورسوله؟ هل أفهمناهم بأن حماية الوطن ليس فقط واجب رجل الأمن وكافة المنتمين للقطاع العسكري بل هو واجب كل فرد منا صغير أم كبير رجل أم امرأة مدني أم عسكري؟ هل حقا نحن نحب وطننا حبا صادقا وفيا نابعا من أعماقنا ونشعر به بكل جوارحنا؟ أم أننا نحبه حبا موسميا فقط بيوم واحد من كل سنة ننتظر قدوم هذا اليوم لنلبس ونغني ونتمايل بالرقصات وتتعالى الضحكات وتزدحم الشوارع وتصدح مزامير السيارات ونجعل الشوارع والمحلات وجميع الأماكن تشتكي طيشنا وشغبنا الذيﻻ يجدي نفعا للوطن بشيء؟ أنا أطالب بوطنية حقة قوية متماسكة متحدة، أطالب بانتماء حقيقي يفوق اللبس أو التغني أو الفوضى، أريد بأن يكون تعبيرنا بفرحتنا ومحبتنا وفخرنا بالتمسك به والوفاء له والحفاظ عليه.
نحن مستهدفون من قبل المترصدين بنا من الداخل والخارج والجوار، فلنكن جميعا سدا منيعا يفسد عليهم كل مخططاتهم، لنوقظ أنفسنا وأبناءنا ونشعل قناديل توحيدنا وننظم عقد ولائنا ووفائنا ونضخ المحبة والانتماء لبلادنا، ونسعى جاهدين لمنع كل معتد أثيم علينا، ونريه كيف أن السعودي ليس بسهل وﻻ هين، لنريه صلابتنا وغلظتنا، لنريه أبناء الحرمين المتمسكين بحبل الله المفتخرين ببلادهم حكومة وشعبا وثرى.
وطني وانتمائي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
