من قشور الأسماك، خرجت إحدى طالبات جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، بفكرة حصدت جائزة أفضل مشروع ضمن معرض صنع بيدي العاشر الذي تنظمه الجامعة سنوياً.
مشروع «قشرة» يعتمد في أساسه على ابتكار أشكال مختلفة من الاكسسوارات النسائية عبر تشكيل قشور وزعانف الأسماك بعد مرورها بعدة مراحل تتضمن غسلها ثلاث مرات وتجفيفها.
وذكرت صاحبة المشروع أروى بن طشة طالبة الإدارة العامة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز، أن العمل على الاكسسوارات بقشر السمك يغلب عليه الصعوبة، لا سيما في تشكيله.
وتقول لـ»مكة»: «تتركز الصعوبة في التشكيل والتصميم، حيث بعض القشور تكون صغيرة الحجم ما يستدعي العمل عليها، الحبة تلو الأخرى، إلى جانب القشور الكبيرة، ومتعبة من ناحية قصّها ليتم بطريقة حذرة تفادياً لتلفها».
وأشارت إلى أن التجهيز لصنع بيدي استغرق منها أكثر من شهرين، غير أنها تنفذ على مدار العام كميات من الاكسسوارات، ما وفّر عليها الجهد والوقت، مضيفة: «أعمل على تطوير المنتجات بشكل أكبر تمهيداً للمنافسة بها في السوق».
مشروع «قشرة» ولد على يد والدة أروى، شيخة بن طشة الحاصلة على درجة البكالوريوس في الأمومة والطفولة من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، حيث استخدمت قشور الأسماك والهوامل البحرية في تشكيل لوحات كنوع من الفن التشكيلي، مستغلة تحوّل أشكال القشور وألوانها بفعل تجفيفها تحت أشعة الشمس.
وذكرت أن بعض القشور تتحول إلى الشكل الملفوف، وأخرى تعطي لمعاناً، في حين هناك أنواع من الأسماك تختلف ألوان قشورها بعد تعرضها لأشعة الشمس، كل ذلك يفتح أمامي مجالات أوسع للتصميم والابتكار في اللوحات.
وتشير شيخة التي تساعد ابنتها في تنفيذ منتجات مشروع «قشرة»، إلى أنها تعتمد في لوحاتها أيضاً على استخدام رصاص سنارات الصيد كقاعدة أساسية، حيث تصهرها وتصبها كأرضية على اللوحة لتشكّل فيما بعد قشور الأسماك بالشكل الذي ترغب فيه ومن ثم تدهن تلك القشور بالورنيش لتكسبها صفة الصلابة.
يذكر أن معرض وملتقى صنع بيدي السنوي العاشر للمشاريع الصغيرة كان قد انطلق الأحد الماضي واستمر لمدة خمسة أيام في مركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة.