فوجئت في الأمسية التي أحيتها وكالة وزارة الثقافة بمناسبة اليوم الوطني يوم الثلاثاء الماضي، بأن الأمسية خصصت للنساء واضطررت حين حضرت القاعة إلى الاعتذار عن المشاركة في الأمسية التي شاركتني فيها ثلاث شاعرات أخريات وكان السبب شعوري بشيء من الجندر ..لأن الحضور كان نسائيا ولم يسمح للرجال بالحضور برغم قدوم كثيرين ولكن كان هناك حرس يمنعون دخولهم!.
وفي ظل انفتاح وزارة الثقافة وصلاحياتها الممنوحة إلا أن هناك من التقليديين من يقف حتى الآن ضد تنفيذ وتطبيق هذه الصلاحيات. أزعم أن خادم الحرمين ترك الباب مفتوحا للمرأة السعودية لتحقق كثيرا من غاياتها الثقافية وتحسن من صورتها ومكانتها الاجتماعية إلا أنه لم يتم حتى اليوم استثمار هذه الفرص الممنوحة. قد يفهم انسحابي تعنتاً ما، أو قلة احترام، وبرغم احترامي لتواجد المرأة في بيئة طبيعية تشبه بيئة العائلة أتساءل : لماذا يختلف المجتمع الثقافي عن أي حقل آخر في تعامله مع معطيات المرأة.؟! ولماذا تقل المنطقية في المجتمع الثقافي بحيث لا يكون الحضور مألوفا وتلقائيا. لم أعلم بأن الأمسية نسائية بحتة ولذلك قررت عدم المشاركة برغم حضوري القاعة وجلوسي حتى حين وقت الأمسية، ولكن موقفي من هذه الجندرية جعلني أحزم بعدم المشاركة.
وعموما لست بذلك أحتج على مشاركتي في هذه المناسبة العظيمة التي كما حاول تفسيرها بعضهم، والتي كتبت لأجلها نصين، وإنما لأنني تألمت من وضع المعوقات في سبيل الرقي بالثقافة دون النظر إلى الجندر ليكون النموذج الثقافي الصحي حاضرا وبقوة في هذا اليوم خاصة وأن خادم الحرمين ووزير الثقافة منحا المناخ الثقافي كثيرا من الانفتاح والوسطية وأعطيا المرأة كثيرا من الصلاحيات فلماذا نحرم إياها. ونعزل في أمسية خاصة بالنساء وأخرى تليها خاصة بالرجال؟
مقطع من قصيدتي في يوم الوطن:
وطني
كل فكرة
يمكن أن تكتب
إلا أنت
لماذا؟!
لأنك أكبر من الفكرة.
أمسيتان وفصل
هدى الدغفق2 دقائق للقراءة

حجم الخط
