عندما صرخت وقلت إن هناك تآمرا مكشوفا يتجه للسيطرة على العقارات بمكة المكرمة من قبل بعض الشركات الكبرى وكبار المستثمرين والأثرياء سيلحق الأذى والتدهور بالاقتصاد المكي، طلبت من رئيس الغرفة التجارية بمكة عقد مؤتمر يناقش هذه القضية الخطيرة للغاية. وأخيراً جاء أخي وصديقي الحبيب سعادة الشريف منصور أبو رياش، رئيس اللجنة العقارية لغرفة مكة ورجال الأعمال والكاتب المعروف والعقاري المشهور، والمتصف بأخلاق الكبار الذي أحبه الناس بمكة لوقوفه معهم في الارتفاع بأسعار التعويضات التي تصرف لأصحابها، وهو ليس كغيره من الجهلاء.
المهم أن أبا رياش أدلى بتصريح جريء وشفاف جداً نشر بجريدة الحياة بعددها (18785) جاء فيه: (انتقد الآليات والإجراءات التي تتعامل بها شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني التي تقوم بتنفيذ غالبية مشاريع التطوير السكني في مكة المكرمة، مقدراً حجم السوق العقارية بمدينة مكة بنحو 3 تريليونات ريال، محذراً من أن إغراق مكة بالغرف الفندقية سيوجد فنادق بلا نزلاء. عدم الوضوح والشفافية من شركة البلد الأمين أسهم في عدم وضوح الرؤية بالنسبة للمشاريع العقارية، خصوصاً أن الشركة عند بدء تدشين أول مشاريعها في المناطق العشوائية على مساحة 1.8 مليون متر لم توزع الدراسة الاقتصادية الخاصة بالمشروع على العقاريين والعاملين في هذا المجال، ما أسهم في انسحاب غالبيتهم من المساهمة والاستثمار فيها).
أقول: إذاً يتضح يا غرفة مكة أن الأمر ليس بالهين، فالمرحلة وضروراتها تحتم الجلوس ومناقشة هذه القضية وفهم كل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، والمترتب على ذلك. فأنتم مسؤولون أمام الله والتاريخ عما يقع على أهل مكة ومستقبلها العقاري، فاتركوا الكسل واطردوا الصمت.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.