أكد خطيب جامع الأزهر الدكتور محمد الأمير في خطبته أمس بأن الحج من مظاهر الوحدة التي يدعو لها الإسلام، وموسم لتذكير الأمة بثوابتها، فهي أمة على عقيدة واحدة وقبلة واحدة، ويقول: إن وحدة الأمة واعتصامها بدينها والحفاظ على ثقافتها، هو سر بقائها والسبيل إلى نهضتها، ولذا كانت دعوة الإسلام إلى الحفاظ على هذا التماسك ونبذ الخلاف والتفرق والتشرذم.
ودعا الأمير إلى استشعار عظمة الركن الخامس، والذي أتى فريضة تجمع باقي الأركان في أسمى صورة، وامتناع الحاج عما أحل الله له فترة إحرامه ترقي النفس البشرية وتنزهها عن الملذات والشهوات، إلى جانب أن المساواة التي يتميز بها الدين تظهر بوضوح في لباس المحرم وفرائضه خلال وجوده في المشاعر.
وأوضح بأن فريضة الحج تبعث في الأمة روح التعاون والتكامل مما يدعم وحدتها وينمي قوتها، والإخلاص هو جامع كل شيء في هذا الموسم وفي كل حياة المسلم، فهو بخرج من الحج وقد تغير باطنا وظاهرا قائلا: وبدا طاهرا قلبه، نظيفا في تعامله مع الناس، محافظا على وحدة الصف متألفا مع أبناء مجتمعه.