حذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء عبدالعزيز آل الشيخ الحجاج من الإساءة في الحرم، واستخدامه منابر سياسية، ومقاصد حزبية، أو انتماءات طائفية، وعليهم أن يحسنوا النية لئلا ينزل الله عليهم العقوبة.
وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس، أن على حجاج بيت الله ذكر الله وطاعته، ولا يجعلوا هذه العبادة للمهاترات السيئة، والآراء الضالة، والطائفية البغيضة، بل عليهم أن يجعلوا الحج خالصا لله وحده.
وطالبهم في ذات الوقت بالالتزام بالأنظمة واللوائح المعمولة، والتي وضعت لراحة الحجاج وسلامتهم، وأن يحمدوا الله على هذه النعمة ويشكروه عليها.
وأكد المفتي أن هذه الأيام العشرة من ذي الحجة اجتمعت فيها أمهات العبادة من الصلاة، والصيام، والصدقة، والعمرة، والحج، وتلاوة القرآن، والتنفيس عن المكروبين، وتيسير أمر المعسرين، وإعانة المدينين على قضاء ديونهم.
كمايجب على الناس تعظيمها كما عظمها الله ونبي الهدى محمد بن عبدالله، لافتا إلى أن من الأعمال المباركة في العشرة من ذي الحجة الأضاحي في عيد النحر، وهي مشروعة وسنة مؤكدة.
ونوه إلى أن الأضاحي هي شعيرة من شعائر الإسلام وسنة الأب والنبي إبراهيم عليه السلام، وخاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام، مطالبا المسلمين ألا يتهاونوا فيها ولا يظنوا أن إخراج قيمتها يقوم مقام الدم، إذ إن هذه الشعيرة المراد فيها هو الدم طاعة لله ليس كمثل عباد الأوثان الذين يقدمون الدم لأوثانهم، ونحو ذلك.
وبين أنه تجب مراعاة اختيار أعمار الأضاحي قبل ذبحها، كأن لا تقل أعمار الإبل عن خمس سنين، والبقر عن سنتين، والماعز سنة واحدة، والضأن ستة أشهر، وأن تكون الأضحية سليمة من العيوب، وخالية من كل ما يفسدها، سواء من الأمراض أو العوراء أو العرجاء، ونحو ذلك، ولن يتقبل الله إلا الصالح من الأشياء، مؤكدا بأن السنة للمسلم أن يتولى ذبح الأضحية بنفسه.
المفتي: لا تجعلوا الحج منبرا للأفكار الضالة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
