تزايُد عدد الشوارع والطرق المتهالكة يوما بعد يوم أضحى هاجسا يؤرق أهالي نجران، وأصبحت سياراتهم بفعل أعمال الحفريات المتكررة ملازمة وصديقة دائمة لورش «الميكانيكا»

هذا ملخص لحال عدد من الأحياء السكنية، بحسب روايات أهلها الذين أبدوا استياءهم من واقع شوارع نجران، على الرغم من أن ميزانية أمانة نجران العام الماضي بلغت نحو مليار وسبعمئة ألف ريال، لم يشهد منها المواطن سوى رصف طريق الملك عبدالعزيز، بينما أهملت معالجة الأحياء الترابية
وقال المواطن محمد آل منصور: بات من المألوف أن تستمع كل يوم إلى عبارات التنبيه على شاكلة «انتبه، يمين لا، لا، يسار»
وأضاف: نرى إهمالا واضحا من جانب المسؤولين، وشوارع المدينة تبدأ بمطبين، الأول يرحب بالقادمين، والثاني يودع المنهكين من الحفر الكثيرة والتشققات
وتأسف آل منصور على مآل الطرق وشوارع المدينة، خاصة أنها تحتضن بقلبها «مستشفى نجران العام» و»سوق الجنابي» الذي يزوره السياح من كل مكان ومن جميع الجنسيات، وأضاف بعبارات مليئة بالأسى «وا أسفاه، أي صورة يحملها السياح في ذاكرتهم عن المدينة»
وبادرنا حمد آل سالم قائلا «وإذا أردتم أن أزيد الطين بلة فاعلموا أن المعلم التاريخي الرائع الجميل يوجد أيضا وسط شوارع البلد المتهالكة، وهو قصر الإمارة المبني على الطراز القديم (من الطين)، وكما هو معروف أن الزوار يقصدونه من كل مكان»
وأضاف: لقد بدأ الأمر بحفريات بسيطة، والمبرر تجهيز مصارف مياه جيدة ومناسبة لهذا المكان الاستراتيجي في مدينة نجران التاريخية
واستدرك: بعد فوات الأوان اكتشفنا أننا قد صرفنا بالكلام، أما الطرق تركوها بعدهم في حال يرثى لها
وأكد أنه بعد مرور وقت قصير عاد مرممو الطرق بعمل حفريات جديدة بحجج تمديد مواسير وتصليح الكهرباء
إلى ذلك يرى محمد الصقور أن الذهاب إلى أحياء الشرفة شرق نجران بات أمرا مزعجا، وقال «لا بد من وجود حل سريع»، واقترح تنظيم حفل في أحد الأحياء واستضافة أحد المسؤولين
في المقابل تساءل سالم اليامي عن الميزانية، مشيرا إلى أنهم لم يشاهدوا منها سوى رصف شارع الملك عبدالعزيز وتلوين أشجار متنزه أبا الرشاش، مبينا أن هناك ضعفا في الرقابة وعدم مبالاة بمعاناة السكان، وقال: الداخل إلى دهاليز شوارع البلد والجربة وأحياء آل منجم والإثايبة والشرفة يستنشق الغبار بدلا من الأكسجين
«مكة»بدورها اتصلت هاتفيا بأمين أمانة منطقة نجران، فارس الشفق، لكنه لم يجب، وفي محاولات لاحقة ومتكررة بعثنا برسالة على جواله دون أي رد