تنظم وزارة الحج ندوة الحج الكبرى خلال الفترة من الرابع حتى السادس من الشهر الحالي تحت عنوان "تعظيم شعائر الحج {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}" بحضور مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير الحج الدكتور بندر حجار، ونخبة من كبار العلماء والمفكرين والأدباء من قادة الرأي في السعودية والعالم الإسلامي، وذلك بقاعة الذكرى الخالدة.
وأوضح وزير الحج أن اختيار الوزارة هذا الموضوع عنوانا جاء للتذكير الدائم بالغاية العظمى من الحج كركن من أركان الإسلام، حيث سيكون ذلك موضع نقاش وتداول الرأي بين العلماء والباحثين والمفكرين من أصقاع العالم الإسلامي وذلك تواصلا مع ما سبق أن طرح من موضوعات على امتداد 39 عاما.
وبين أن موضوع الندوة يأتي إلى جانب ذلك استجابة لما ورد في توصيات الندوة لدورات أعوام خلت، ولا شك في أن تعظيم شعائر الحج هو من تعظيم الباري تبارك وتعالى وهو باعث كبير على تقوى رب العزة والجلال، وأن جوهر التعظيم يكتمل بمعرفة هذه الشعائر وتبيان المراد منها، وذكر أنواعها وحقوقها، ثم القيام بتعظيمها وهذا التعظيم يقتضي أيضاً معرفة فقه ذلك، وكيفية تحقيقه، وفق ما بينه الأئمة والفقهاء الأجلاء.
وبين الدكتور حجار أن من الأهداف الرئيسة للندوة لهذا العام ترسيخ المحبة والتعظيم والإجلال عند المسلمين كافة لشعائر الحج ومشاعره والنأي بمشاعر الحج وشعائره عن أن تكون ميداناً للأغراض الشخصية والتظاهر والصراعات المذهبية والتوعية بأهمية احترام الأنظمة المتعلقة بالحج، والالتزام بها والعمل بموجبها والتأكيد على إشاعة وتعميق مبدأ احترام الحقوق والحرمات المقدسات وإجلالها والربط بين أداء شعائر الحج واحترام مشاعره وتعظيمها وبين السلوك الحضاري المنضبط المتوازن وإبراز الجهود التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في تعظيم الشعائر وفي رعاية المشاعر المقدسة وجعلها دوماً في مركز الاهتمام.
ولفت وزير الحج إلى أن محاور الندوة ستتناول في البداية محور تعظيم الشعائر في مراحل الحج، فيما سيكون المحور الثاني لثمار تعظيم الشعائر في الحج ومنافعه، في حين سيناقش الثالث أدبيات تعظيم شعائر الله، أما المحور الرابع فلجهود السعودية في تعظيم شعائر الحج ورعايتها.
من جهته، أوضح الأمين العام لندوة الحج الكبرى الدكتور هشام العباس أن تثقيف الحجاج في بلدانهم وتوعيتهم قبل وصولهم إلى الديار المقدسة يسهم في التقليل من الأخطاء المحتملة، فالأخطاء التي قد يقع فيها بعض الحجاج تزيد من المشاق والمتاعب لكل الأطراف، ومن جهتهم على حجاج الداخل الاستفادة من البرامج التوعوية ذات العلاقة بالحج، والتي تتبناها عدد من الجهات الحكومية والأهلية.