خطة لتقاسم السلطة بين صالح والحوثيين

علي اليامي، صادق هزبر - بريدة، صنعاء

علمت “مكة” من مصدر تحتفظ باسمه أن هناك لعبة تدار حاليا في اليمن رسم وخطط لها قبل نحو ثلاثة أشهر بين الحوثيين وعلي عبدالله صالح، مضمونها الضغط على الرئيس عبدربه منصور لإبقائه وحيدا وتجريده من جميع الصلاحيات والحصول على مكاسب كبيرة تمهيدا للدخول في مشروع قادم لتقاسم المناصب القيادية.
وأضاف المصدر الذي عمل خبيرا بالشؤون اليمنية ومستشارا سابقا وقريبا من القرار اليمني أن صالح وضع يده بيد الحوثيين، مشيرا إلى أن الأسلحة التي خرجت من المعسكرات الحكومية خرجت بخيانة من ضباط الجيش، وأن هذا المشروع لقي الدعم الكامل من قبل دول غربية سرا ودعمته إيران ماليا.
كما أشار إلى أن الهدف من هذا المشروع بالوقت الحالي هو إعادة الخريطة السياسية اليمنية وسرقة الرئاسة تحت غطاء حقوق الشعب، ملمحا إلى أن الخطة تضمن أن يحافظ الحوثيون على مكتسبات اليمن ورسم خطوط عريضة لأمن شامل يمنع التهريب والقتل والسرقة وتطبيق أنظمة جديدة تكون عونا لتنفيذ المخطط المعد له مسبقا.
إلى ذلك بين المصدر أن الحوثيين حصلوا على دعم مالي غير مباشر عن طريق مقربين من صالح للإطاحة بأبناء الأحمر بصفقة بلغت قيمتها مليوني دولار.
وفيما أوضح عضو المجلس السياسي الحوثي عبدالملك العجري أن الاتفاقية المبرمة ما زالت قيد التنفيذ، مشيرا إلى أن المستقبل اليمني ليس مفروشا بالورد، ولكن الاتفاقية ستقود اليمن لعالم آخر لو نفذت كاملة، بين الخبير بالشؤون اليمنية عبدالغني الزبيدي أن المشهد السياسي لن ينزلق أكثر من الآن، وأي متابع سياسي يرى أن ما حدث في اليمن مشهد طبيعي نتيجة الوضع الراهن.
وعلى الصعيد الميداني تواصل ميليشيات الحوثي المسلحة عمليات السلب والنهب والتمشيط لعدد من بيوت الخصوم السياسيين والصحفيين واقتحام تلك الميليشيات البيوت وغرف النوم لبعض معارضيها، كما سحب الحوثيون صحيفة الأولى من عدد من الأكشاك والمكتبات في العاصمة بسبب إيرادها خبرا يصف جماعة الحوثي بالسقوط الأخلاقي، إضافة إلى أن العاصمة اليمنية تعيش حالة شلل تام من الأعمال والحركة والنزوح الجماعي للسكان إلى المحافظات الجنوبية والمناطق الوسطى خشية فوضى محتملة.


إطار الخطة

 

  • ـ تكون الرئاسة لأحد المقربين من الرئيس السابق علي صالح.
  • ـ المناصب بمراكز الدولة للحوثيين.
  • ـ دعم مشروع الإمامة الزيدية ويكون مقرها صعدة.

 


تباين حول تقييم الوضع

 

  • “مجرد التزام الأطراف بالاتفاقية هو مخرج قادم لليمن، ولكن الخوف من تصفية الحسابات بين الرئيس السابق علي صالح وأبناء الأحمر، ويقوم بالدور الحوثيون”

أحمد عنسي، من عدن.

 

 

  • “يجب تثبيت مخرج السلم على العمل العسكري، وأعتقد أن تشابكات الوضع اليمني قد تشهد تطورات خطيرة بتفجير اليمن والعودة للوراء، وهذا ما يشغل المواطن اليمني”

نسلة حميد، أكاديمية

 

  • “اليمن يعيش تحت ضغط السلاح من جميع الجوانب، والاتفاق الذي وقع هو صوري فقط، والحاكم الحالي هم الحوثيون بقوة السلاح، ومن هنا تأتي الخطورة” .

صالح السمعي، رجل أعمال

 

  • “يجب أن نتجاوز ما حدث ونقرأ الواقع اليمني برؤية واضحة، فالفرقاء تحدثوا كثيرا بمؤتمرات وفشلت جميع الحوارات، واليمن حاليا بحاجة للتمسك بالوحدة وعدم الهروب من الواقع”

فهد السلطان، عضو المنتدي السياسي في اليمن