أثارت كلمة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول، والتي شكك فيها بشرعية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي موجة من الانتقادات في مصر.
واستنكرت وزارة الخارجية المصرية الكلمة، واصفة ما تضمنته بـ “الأكاذيب والافتراءات”، واتهمت إردوغان بدعم جماعات وتنظيمات إرهابية، ذاكرة أن تصريحاته في الأمم المتحدة “تمثل استخفافا وانقضاضا على إرادة الشعب المصري وذلك من خلال ترويجه لرؤية أيديولوجية وشخصية ضيقة تجافي الواقع”، مضيفة أن اختلاق مثل هذه الأكاذيب والافتراءات ليس بأمر مستغرب على الرئيس التركي الذي يحرص على إثارة الفوضى وبث الفرقة في منطقة الشرق الأوسط، حسب وصفها، من خلال دعمه لجماعات وتنظيمات إرهابية سواء بالتأييد السياسي أو التمويل أو الإيواء بهدف الإضرار بمصالح شعوب المنطقة تحقيقا لطموحاته الشخصية.
كما أعلنت الوزارة في بيان لها أن وزير الخارجية المصري سامح شكري قرر إلغاء المقابلة الثنائية مع نظيره التركي على هامش أعمال الجمعية العامة “لخروج كلمة إردوغان عن اللياقة والقواعد المتعارف عليها وتدخله في الشؤون الداخلية لمصر في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي”، حسبما جاء في البيان.
بدورها نفت مصادر الخارجية التركية أيضا أن تكون هي من طلب عقد اجتماع بين وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو بنظيره المصري سامح شكري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، موضحة أن موقف أنقرة واضح منذ البداية في موضوع الأحداث المصرية.
وأوضح البيان أن مصر في الوقت نفسه “تثمن علاقة الصداقة والروابط التاريخية التي تجمعها مع الشعب التركي، وتقدر جيدا أن هذا التوجه من قبل الرئيس التركي يعد خروجا عن إطار هذه العلاقة ومشاعر الأخوة التي تربط بين الشعبين”.
وكانت العلاقات التركية المصرية تراجعت قبل عامين تقريبا بعد التطورات الأخيرة في مصر ودعم حزب العدالة والتنمية لموقف الإخوان هناك بعد محاولات سابقة لتحسين العلاقات المتراجعة بين البلدين منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
توتر تركي مصري يهدد فرص التهدئة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
