وزير التعليم يعلن بنفسه عن مسابقة لتصميم الشعار للوزارة الجديدة، وكونه يعلن بنفسه فهذا يعني أهمية الأمر، وهو لا شك مهم لكنه ليس الأهم على كل حال..
وأظن ـ غير آثم إن شاء الله ـ أن كثيرين يترقبون كل ما يصدر من هذه الوزارة، فهي وزارة لها علاقة بكل أسرة في طول الوطن وعرضه، والشعار حتى ونحن نتفق على أهميته، إلا أن أهداف الوزارة وخططها، وما الذي تريد أن تصل إليه، والفترة التي تتوقعها لتحقيق أهدافها، وآليات عملها، هي أهم ما ينتظر الناس أن يعلن عنه الوزير الجديد والوزارة الجديدة، وهذا أمر يفترض أن ينطبق على جميع الوزراء والوزارات. لكن وزارة التعليم تحديدا تحتاج أن تكون واضحة في خططها وأهدافها التي لا تتغير بتغير الوزير، لأنها أكثر الوزارات التي خضعت لتجارب كثيرة غير واضحة المعالم ولا النتائج، بجميع أسمائها وأسماء مكوناتها السابقة (المعارف – التربية والتعليم – التعليم العالي – الرئاسة العامة لتعليم البنات).
الناس يتمنون ويطمحون لبداية مرحلة جديدة مع الوزراء والوزارات، يعرفون فيها شيئاً عن الوزارة غير اسم الوزير وصوره في المناسبات العامة والخاصة، حين تكون الخطط معلنة والأوقات محددة فإن هذا في صالح الوزارات، وفي صالح الناس الذين وجدت الوزارات وعُيّن الوزراء من أجلهم، حينها يكون مقياس النجاح والفشل مقياسا واضحاً يخضع للإنجاز، وليس للبلاغة اللفظية وقوة أقسام العلاقات العامة فقط، والإنجاز نفسه سيكون قابلا للقياس مقارنة بالأهداف المعلنة..
هذه الأشياء هي ما يُنتظر من الوزراء جميعهم، فحين تحقق الوزارات أهدافها وخططها المتعلقة بتطلعات الناس، فإن مسألة الشعار مسألة ثانوية وسيتقبل الناس أي شعار، حتى لو وضع الوزير صورته الشخصية شعاراً للوزارة، أو وضع شعار ناديه الذي يشجعه!

[email protected]