عندما قدم لويس السادس عشر علبة سعوط مرصعة بالجواهر تحمل صورة الملك كهدية للرئيس بنيامين فرانكلين، أزعجت الهدية الأمريكيين لأنها في نظرهم شكلت تهديدا بـ”إفساد” الرئيس الأمريكي من خلال التأثير على حكمته وقراراته بطرق نفسية خفية.
هذا الفهم الواسع للفساد السياسي كان قوة أساسية في الميثاق الدستوري.
هيمنت أفكار واضعي الدستور حول الفساد على المحاكم على مدى قرنين، بالرغم من غياب قوانين واضحة تحكم الناخبين والمسؤولين الحكوميين.
هل يجب إلغاء قانون أقره مشرعو الولاية لأن نصفهم تلقوا الرشوة؟ متى يمكن اعتبار الوعد الضمني عملية رشوة؟ في سبعينات القرن العشرين، بدأت المحكمة العليا في الولايات المتحدة في تضييق تعريف الفساد، وتغير معناه بشكل كبير منذ ذلك الوقت.
في 2010، أعطت قرارات صادرة عن محاكم أمريكية أعطت الحق للشركات الكبيرة بإنفاق أموال غير محددة للتأثير على الانتخابات.
يقول الكاتب زفير تيشاوت إن إلغاء القيود على الإنفاق أثر سلبا على الحياة السياسية الأمريكية، ويؤكد على ضرورة إحياء المعنى التقليدي للفساد من أجل تصحيح مسيرة الحياة السياسية في الولايات المتحدة.

الكتاب: الفساد في أمريكا: من علبة سعوط بنيامين فرانكلين إلى لجنة المواطنين المتحدينCorruption in America: From Benjamin Franklin’s Snuff Box to Citizens United

الكاتب: زفير تيشاوتZephyr Teachout

الناشر: مطابع جامعة هارفارد، 2014