منذ القرن 13 وأسرة الميرداد تسهم في نشر العلم بمكة (2 - 3)
حسام مكاوي - مكة المكرمة
لم تكن أسرة الميرداد من أشهر أسر القرن الثالث عشر بمكة في الخطابة فحسب، بل امتد تأثيرها ليتضح جليا في مجال القضاء والتعليم والخط والإفتاء.
تاريخ ومؤلفات
وممن اشتهر بالعلم من أسرة الميرداد، إضافة إلى توليه مشيخة الخطباء الشيخ أحمد بن عبد الله ميرداد، الشهير بـ»أبوالخير»، ولقبه أبوالخير هو الذي عرف به في مكة، يقول عنه المؤرخ عبدالستار الدهلوي : ولد بمكة في 1259هـ، وقرأ القرآن بالقراءات السبع وله اليد الطولى في جميع العلوم.
ومنهم كذلك الشيخ عبدالله بن أحمد أبوالخير ميرداد، المؤرخ، صاحب كتاب: نشر النور والزهر في تراجم أفاضل أهل مكة المشرفة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر.
وكان إلى جانب توليه مشيخة الخطباء، صاحب حلقة يعقدها يوميا في رواق باب الصفا، وعين رئيسا لمجلس الجراية – أي المخصصات العينية من الحبوب التي كانت تصل إلى مكة – ثم عين نائب لمجلس الأوقاف والجراية، وتولى القضاء في مكة زمن الشريف حسين، وله من المؤلفات إضافة إلى نشر النور، كتاب في الرد على الشيخ صالح كمال، ورسالة سماها إتحاف ذوي التكرمة في بيان عدم دخول الطاعون مكة المعظمة، وله عدد آخر من المؤلفات.
علماء الحرم
ومن علماء هذه الأسرة عدد ممن لم يتول مشيخة الخطباء، إلا أنهم من أصحاب الحلقات العلمية في الحرم أو في مدارس مكة ومن هؤلاء:ـ الشيخ محمد بن محمد صالح ميرداد، الإمام والخطيب في المسجد الحرام، ولد بمكة، وأتقن علم القراءات وأخذ عنه السيد عبدالرحمن بن سليمان الأهدل اليمني، توفي بمكة المكرمة في 1205هـ تقريبا.
- الشيخ عبدالمعطي ميرداد، كان عالما فاضلا، صاحب حلقة في المسجد الحرام، توفي في 1262هـ.
- الشيخ رضوان بن محمد بن عبدالمعطي ميرداد، قال عنه المؤرخ عبدالستار الدهلوي: أدرك الفقه إدراكا جيدا، حتى أصبح يستحضر في الفقه مسائل غريبة جدا ينقلها عن أساتذته، توفي في ذي الحجة في 1350هـ.
- الشيخ محمد علي بن سليمان بن عبدالمعطي ميرداد، كان خطيبا وإماما ومدرسا في المسجد الحرام وفقيها جليلا في الفقه الحنفي، توفي بمكة في 1294هـ.
- الشيخ أمين بن محمد علي بن سليمان ميرداد، كان خطيبا في الحرم وإماما في المقام الحنفي ومدرسا في المسجد الحرام، وكان يعقد حلقته بين باب القطبي وباب الباسطية، وعين نائبا لقاضي مكة، وعضوا بمجلس التعزيرات الشرعية بالمحكمة الشرعية.
- محمد جمال، والشهير بجمال بن عبدالمعطي ميرداد، كان مدرسا بمدرسة الخياط في المسعى وذلك أيام الشريف حسين، كما كان إماما وخطيبا في المسجد الحرام، أَمّ الملك عبدالعزيز آل سعود في العام الذي صام فيه بمكة، وكان صاحب صوت جهوري يسمعه من كان في آخر الحرم قبل وصول مكبرات الصوت ومجودا مرتلا حافظا للقرآن الكريم، توفي بمكة في 1363هـ.
-
الشيخ محمد بن أمين ميرداد، ولد بمكة في 1324هـ، ولازم الشيخ عيسى رواس، وبرع في الفقه الحنفي، وأَمّ الناس ودرسهم في المسجد الحرام والمدرسة الفخرية والرحمانية والعزيزية، كما كان مأذونا لعقود الأنكحة، ورشح للقضاء وكعادة العلماء اعتذر تورعا، وتصدى للتدريس والفتوى بالمسجد الحرام، وكان درسه في الفقه الحنفي وغيره، ومجلسه معروف بالحصوة بين بابي السلام والدريبة، وتخرج على يديه علماء كثيرون منهم الشيخ عبدالله خياط والسيد علي البار وغيرهما، يمتلك مكتبة جيدة في بيته، إلا أنه نقلها للحرم في خلوته بباب السلام، وفقدت الكتب في أحداث الحرم في 1400هـ، كما أخبرني بذلك العم صالح سقطي رحمه الله.
الميرداد.. أسرة علمية تولت مشيخة الخطابة (1-3)
منذ القرن 13 وأسرة الميرداد تسهم في نشر العلم بمكة (2 - 3)
مساهمة أسرة الميرداد في التعليم السعودي ونشر العلم لشرق آسيا (3 - 3)

