لو تفهمنا ما نقول أو ما نصرح به لما تشاحنت الأنفس وما تسلطت على غيرها بكلام جارح بعد ما لبست ثوب المغلوب على أمرها أو اليائس مما يجري من حوله طبعا لشد انتباه الغير، والغلبة دائما تكون لصاحب التأثير الأكبر.
حدث مؤخرا وللأسف بأن رئيس نادي حطين وفي مقابلة على الهواء مسموعة ومرئية اتهم أشقاءه بنادي الوحدة بأنهم تفوقوا عليه في مفاوضة ﻻعبيه نظاما وعلى حد علمه بأنها جريمة بعد إكرامهم في بيته وضيافتهم، ألا يعلم بأن إكرام الضيف واجب، وأن التمنن بعدها فعل مشين وينقص من قيمة صاحبه، وبالطبع تحويلها ﻷمور شخصية ﻻ مكان لها في رياضتنا ومن منافسة مشروعة تستوجب منك الإدراك الأكثر مع المعرفة إلى عفوية زائدة عن حدها والغرض استغلال الفرص والظهور إعلاميا.
ثم يضيف قائلا، وبعد سؤاله عن المباراة بين الفريقين بالثناء على فريقه، بأنه كان كل شيء، ويصف فريق الوحدة، وبالحرف الواحد، بأنه ﻻ شيء، ويكررها.
أين آداب الوصف ؟
أين احترام المشاهد؟
ثم اتهام آخر ملفق بأنه بعد اتفاقه مع ﻻعب الهلال السوداني كمحترف في صفوف فريقه وإرسال التأشيرة للاعب قامت إدارة الوحدة بالدخول عليه وإغراء اللاعب وكسب خدماته مع وجود ميثاق شرف بين رؤساء الأندية في ذلك، وكأنه ﻻ يعرف من الاحتراف إلا اسمه، فسوق اللاعبين مبني على العرض والطلب، وليس “بحب الخشوم” وقول “تم” وكان يحق لك التمسك بالميثاق الشرفي حال قدوم اللاعب مستخدما تأشيرتك التي أرسلتها للاعب ومن ثم التوقيع مع غيرك، ثم الدخول في النوايا بأن فيها مماطلة من رئيس نادي الهلال السوداني الذي ينتمي إليه اللاعب حتى تنتهي مدة صلاحية التأشيرة، وهو ﻻ يعلم بأن اللاعب حضر وهو الآن في صدد خوض التمارين مع زملائه بالنادي، ولم ينتظر حتى الرد على طلبكم بعد أن اختار العرض الأفضل مكانة وتاريخا، وجاء بتأشيرة النادي الوحداوي وهو حق مشروع ﻻ تستطيع إنكاره، أما المضحك والمستغرب منه بأن اللاعب موضوع النزاع ﻻ ينتمي للهلال السوداني بل إلى أهلي شندي السوداني ... بالعربي يقدح من رأسه.
وبالنسبة للجمهور العزيز وكما عودنا دائما الحضور ليشجع ويؤازر بالأهازيج والصيحات والاستمتاع بمشاهدة فريقه، ﻻ للرقص، فهو يعرف لماذا أنشئت الملاعب والمرافق الرياضية، أما كونك غير راض عن ذلك فهذا يعود لك، فعود نفسك على ما هو أصعب.