سجلت في دفتر مذكراتي التاريخ الذي قرأت فيه تصريح رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس محمد السويكت، وقال فيه إن خطة إنشاء شبكة قطارات تربط مناطق ومدن المملكة ببعضها ستنتهي خلال عشرة أشهر، وذلك في جريدة عكاظ يوم الثلاثاء الماضي، وقد قمت بتسجيل التاريخ استجابة لطلب الزميل المتميز الكاتب في عكاظ يوم الأربعاء الماضي، حيث قال: “سجلوا هذا الموعد في دفاتركم، فسأذكر به معاليه بعد عشرة أشهر، فأنا أسمع عن شبكة القطارات منذ نعومة أظفاري”، وأنا مثل خالد أسمع بها، لكنني، ومع أنها خطة فقط على الورق، آمل أن تنتهي في وقتها وتعلن المواقع التي ستربطها، مع خريطة زمنية للتنفيذ، حتى ولو استغرق تنفيذها عقدا كاملا، المهم أن تبدأ، سيما وأن هناك تصريحا للسويكت نفسه نشرته صحيفة الرياض في 11/5/2.13 عن هذه الخطة أي قبل عام ونصف العام من الآن تقريبا، حيث قال إن لدى المؤسسة خطة للشبكة الحديدية وهي خطة تحتاج عشرين سنة للتنفيذ، ومنذ ذلك التاريخ لم نسمع شيئا عنها حتى التصريح الأخير الذي حدد فيه زمناً مقداره عشرة أشهر، ولعل هذا هو ما حمل الأخ السليمان على طلب تسجيل الموعد حتى لا يذهب مع الريح كسابقه.
والآن أرجو من الأخ خالد ومن يقرأ هذا المقال أن يسجلوا معي تاريخا آخر للمهندس السويكت، وهو تاريخ تصريحه في عكاظ نفسها يوم الأربعاء الماضي، إذ قال تصريحا مبهجا آخر، يحمل بشرى لا تقل أهمية عن بشرى خطة إنشاء شبكة سكة حديد، حيث قال: (إنه بصدد عقد شراكات مع شركات عالمية لإقامة مصانع قطارات بالمملكة تغنيها عن الاستيراد)، وهذا شيء رائع ومبهج إن تحقق، وقد ذكرني بالتحلية، فنحن أكبر دولة تقوم على تحلية المياه منذ أكثر من خمسة عقود، ومع ذلك ليس لدينا تصنيع لمسمار واحد من محطاتها، أما السيارات فقد جاءت غزال لتبخر الحلم، فإذا قامت لدينا صناعة قطارات، ونحن لا نملك حتى الآن إلا سكة حديد الدمام - الرياض، وننتظر قطار الحرمين على أحر من الجمر، فإن مؤسسة السكة الحديدية ستنقلنا إلى العصر الصناعي بسرعة البرق.
المهندس السويكت لم يحدد زمناً لقيام الصناعة ويبدو أنها في مرحلة التفكير، وهو تفكير ممتاز، ولهذا لا مانع من سؤاله بعد سنة، على أمل ألا يكون غزالا آخر.
بشائر السويكت ودفتر السليمان: حتى لا يكون (غزالا) آخر
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
