بعد نشر مقالتي بهذه الجريدة بالعدد (253) تحت عنوان: الأمانة وتدريب العمالة، اتصل بي عدد من المستثمرين والكفلاء الذين تضجروا وتضرروا من فرض (الرسوم) التي قامت بفرضها أمانة العاصمة المقدسة وذلك عبر شركة البلد الأمين. وأذكر معالي أمين العاصمة المقدسة والمسؤولين بالأمانة بالخدمات البلدية وغيرهم أن المادة العشرين من النظام الأساسي للحكم تنص على أنه (لا تفرض الضرائب والرسوم إلا عند الحاجة، وعلى أساس من العدل، ولا يجوز فرضها أو تعديلها، أو إلغاؤها إلا بموجب النظام).
فهل معالي الأمين طلب الإذن من الجهات العليا بفرض هذه الرسوم الجديدة على الشعب؟ وهل هذه الرسوم المفروضة طبقت في باقي أمانات وبلديات المدن من باب العدل والإنصاف، حتى يعامل أهل مكة المكرمة معاملة المثل؟ ثم ما هو ذنب المواطن أن يقوم بتدريب العمالة المستقدمة على حسابه الخاص ومن دخله الوطني، ثم يأخذ ذلك من ظهر المواطن والمستهلك؟ أليس المفروض أن تكون العمالة المستقدمة مدربة ومجهزة؟ ثم هل من حق شركة البلد الأمين أن تقوم بإدارة شؤون مكة المكرمة عبر إصدار تعليمات وتوجيهات تفرضها على الشعب؟ ومن أعطى هذه الشركة كل هذه الحقوق والمهام حتى تتخذ كل هذه الإجراءات غير القانونية؟
ثم أين هيئة الرقابة والتحقيق تجاه مراقبة أعمال الأمانة وممارسات هذه الشركة؟ ثم أين دور هيئة نزاهة في رقابة أمانة العاصمة المقدسة وفرضها رسوما جديدة على الشعب بطريقة أو بأخرى ومحاسبتها؟
الأمر يحتاج تدخلا عاجلا من مقام إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون البلدية والقروية والجهات الرقابية المختصة لإيقاف هذه الشركة عند حدها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
الأمانة وفرض الرسوم
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
