يشارك نحو 200 باحث من العلماء والفقهاء من داخل السعودية وخارجها في ندوة الحج الكبرى لدورتها الـ 39 لهذا العام، والتي تأتي بعنوان "تعظيم شعائر الحج" والمقرر انطلاقها في الرابع من ذي الحجة، بهدف ترسيخ المحبة والتعظيم والإجلال لدى المسلمين كافة لشعائر الحج ومشاعره والنأي بشعائره عن أن تكون مسرحا للفتن وميدانا للأغراض الشخصية والصراعات المذهبية.
وحدد الأمين العام لندوة الحج الكبرى الدكتور هشام العباس المحاور الرئيسة للندوة في تعظيم الشعائر في مراحل الحج "مفهومه، مظاهره، أسبابه" وثمار تعظيم الشعائر في الحج ومنافعه وأدبيات تعظيم شعائر الله وجهود السعودية في تعظيم شعائر الحج ورعايتها.
وبين العباس أن الندوة ستركز في دورتها الحالية على إشاعة وتعميق مبدأ احترام الحقوق والحرمات والمقدسات وعدم الاستهتار بها والربط بين أداء شعائر الحج، واحترام مشاعره وتعظيمها وبين السلوك الحضاري المنضبط المتوازن وإبراز الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تعظيم الشعائر وفي رعاية المشاعر.
وأشار إلى أنه من أسس تعظيم الشعائر أن يتجنب الحاج كل ما يخل بهذا التعظيم مع الابتعاد عن كل ما يمس الأمن والسلامة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، أو يمس أمن الحجاج، لأن ذلك مطلب شرعي أساسي في كل شعيرة من شعائر الحج.
وعدّ الإخلال بهذا الجانب من أبرز ضروب الإلحاد في الحرم كما قال تعالى "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم" هذا مع بيان المنافع العظيمة التي يجنيها الحجاج خاصة والمسلمين عامة من تعظيم المشاعر، وبخاصة في جانب تزكية القلوب وإيقاظها والمحافظة على تقوى الجوارح أيضا، وزيادة تقواها وقربها من الله سبحانه والوصول إلى درجة الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه .. ومن هنا تظهر الحاجة إلى اختيار هذا الموضوع المهم ليكون عنوانا لندوة الحج الكبرى لهذا العام.
ولفت الأمين العام لندوة الحج الكبرى النظر إلى أن اختيار موضوع الندوة لهذا العام جاء ليكون مجالا رحبا للبحث العلمي فيه، حيث تتدارس كوكبة من العلماء والباحثين والخبراء من كل أنحاء العالم الإسلامي دور كل من أولي الأمر والعلماء والدعاة والخطباء وعامة المسلمين في بيان فقه تعظيم الشعائر في الحج ومعرفة ما يخالف ذلك ويناقضه ليعم النفع بها بعد ذلك بين أهل العلم والباحثين وكذلك ليستفيد منها ضيوف الرحمن وعامة المثقفين وطلاب المعرفة.
200 باحث يتدارسون تعظيم الشعائر في ندوة الحج الكبرى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
