أكدوا في منتدى "مكة" جاهزيتهم لمواجهة أي شخص يحاول العبث بالأمن (1-2)
قيادات أمنية بمكة: 95 ٪ من الطرق مراقبة وباركود يحدد عدد الركاب في كل حافلة
المشاركون في منتدى "مكة" تصوير :ياسر بخش
حاتم العميري - مكة المكرمة
يراقب قطاع أمن الطرق بالمملكة نحو 95 ٪ من الطرق السريعة، و56 ٪ من الأخرى المفردة في مكة المكرمة، إضافة إلى كل الشوارع الترابية المرتبطة بالعاصمة المقدسة، للحيلولة دون وصول المتسللين الذين لا يحملون تصريحا للحج، كما تعمل المراكز الأمنية على تطبيق الإجراءات الاستباقية قبل الوصول إلى مكة لضمان سلامة تصاريح حافلات نقل الحجاج، وفق أحدث الوسائل التقنية، حيث خصص «باركود» لكل حافلة تتيح قراءته التأكد من عدد الركاب المسموح بنقلهم، وتم كشف 465 حافلة مخالفة، حتى الآن، أثناء توجهها إلى منطقة مكة المكرمة، قادمة من كافة المناطق، وجرى حجزها.
وخلال منتدى "مكة" الذي نظمته في مقر قيادة الأمن العام بمشعر منى، أشار القادة الأمنيون إلى الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في سبيل إنجاح مهمة موسم الحج، وأن تلك الجهود السخية ليست بغريبة على المملكة، سواء كانت مادية أو معنوية، أو من خلال منح الثقة المطلقة لجميع العاملين في الميدان بالذات رجال الأمن.
وأكد القادة الأمنيون، أنهم جاهزون للعمل الميداني بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، راجين سلامة جميع الحجاج، قائلين إن هذا هو الهدف الذي يصبو إليه الجميع، مبينين أن الإعلام شريك أساسي في نجاح خطة حج هذا العام، من خلال التوعية وتوصيل الرسالة للجميع، بالتعاون مع القطاعات العاملة في الحج، لتوفير أقصى الخدمات والراحة للجميع وخاصة لضيوف الرحمن.
أمن المملكة
كيف تواجهون أي محاولة للعبث بالأمن أو استغلال الشعيرة لتسييس الحج؟
لا شك أن موسم الحج مناسبة دينية، وشعيرة من شعائر الله لا ينبغي فيها الرفث والفسوق والجدال، والمملكة وأنظمتها لا تسمح بأي حال من الأحوال بمحاولة تسييس الحج والعبث بالأمن ومحاولة استغلال هذه الشعيرة لمثل هذه الأمور، وهناك توجيهات مشددة ومؤكدة لجميع العاملين في الميدان بعدم إعطاء أي فرصة لأي شخص تسول له نفسه العبث بأمن المملكة، والنظام واضح في هذا الشأن.
إدراج 20 ألف مركبة
ما البرامج الجديدة التي ستطبق في موسم حج هذا العام؟
إن الأمن العام هو الجهاز المسؤول عن أمن الحج، وخطط الحج بصفة عامة تتميز بمراحل حسب أعداد الحجاج وتاريخ وجودهم بالمشاعر المقدسة، والأمن العام يستعرض بعد نهاية كل موسم، خططا للاستعداد لاستقبال الموسم الذي يليه، من خلال لقاءات مجدولة، ومتابعة وتحليل التقارير، وعقد ورش عمل لمناقشة الخطط، وما طرأ عليها من إيجابيات، وبالتالي تعزيزها، وإذا كان هناك سلبيات يتم تلافيها ومعالجتها وتحويلها إلى إيجابيات، وكل هذه التقارير تدرس من خلال التنسيق مع الجهات المعنية وذات العلاقة التي لها ارتباط بأعمال الحج، وورش العمل تعقد باستمرار على مدار السنة لمتابعة السلبيات والتخلص منها، سواء كانت على مستوى إدارة الحشود أو التنقل من منسك إلى منسك، ولا شك أن أي إجراء أو خطوة تكون فيها فائدة أو حل، ترفع على الفور لصاحب الصلاحية ممثلة بوزارة الداخلية، وبالتالي العمل على التخلص من هذه السلبية بتحسين بعض المواقع والممرات والجسور.
وبخصوص خطط الحج، هناك كاميرات موجودة على مداخل العاصمة المقدسة من جهة خط جدة السريع، وهذه خطوة جيدة وترصد جميع الحافلات القادمة من خارج مكة المكرمة، وبالتالي إعطاء فرصة في سرعة تصريف الحركة بدلا من إيقاف المركبة وفحصها والتأكد من وضع الأشخاص، فعند مرور العربة لأحد المواقع المخصصة، والتي هي مدعومة بكاميرات ذكية، تجد السيارات المصرح لها إشارة خضراء أمامها، أما المركبات غير المصرح لها فتعطي الكاميرات إشارة حمراء، ويتم اتخاذ الإجراء المناسب حيالها بشكل فوري.
والمركبات الخاصة بنقل الحجيج والتي تفوق حاليا 20 ألف مركبة تم إدراجها جميعا في قاعدة البيانات الخاصة بإدارة المرور، ومن خلال هذه القاعدة يتضح إن كانت المركبة مصرح لها أو لا، وذلك أثناء مرورها على الكاميرات التي تعطي الإشارات الحمراء والخضراء.
البصمة عشوائية على الجميع
هل سيشمل تطبيق نظام البصمة العشوائية المواطن والمقيم؟
خلال موسم حج العام الماضي جرى تطبيق نظام البصمة العشوائية على الجميع، وكذلك في هذا العام، وبالتالي سيتم اتخاذ الإجراء المناسب على الجميع سواء كان مواطنا أو مقيما.
تجربة الكاميرات
في حال نجاح تجربة الكاميرات خلال حج هذا العام، هل سيتم تعميمها؟
في حال نجاح تجربة الكاميرات سيتم تعميمها على مداخل مكة المكرمة، ومن المتوقع أنها ستكون ناجحة لأنها تعطي إشارة، وفيها ميزة السرعة في الإجراء، وتسهم في عدم تعطيل الحركة المرورية، وهذا هو المطلب الضروري.
وأسهمت وسائل التقنية في التقنين أثناء تنفيذ الخطط، وكذلك مكنت من التعرف على تصاريح المركبات وصحتها أو تزويرها، وكذلك تصاريح الحج، وهي موجودة في مراكز الضبط الأمني على مداخل مكة المكرمة، كما أن نظام البصمة عبر الجهاز الخاص به يعد من وسائل التقنية التي يتم من خلالها تبصيم الحاج المخالف واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، وبالتالي فإن من لا يحمل إقامة نظامية يوجه إلى الترحيل، أما الحجاج المخالفين الذين يحملون إقامات نظامية فستطبق بحقهم الأنظمة بعد موسم الحج ويتم إدراجهم ضمن المطلوبين وإيقاف خدماتهم تمهيدا لترحيلهم ومنعهم من دخول المملكة لمدة عشر سنوات.
الالتزام بمواعيد النفرة
هل صحيح أن النفرة تشهد كل عام تأخر الحجاج حتى الساعة 10 صباحا، وأن أسباب ذلك تعود إلى تخصيص بعض الطرق لمهام أخرى؟
أبدا هذا لم يكن صحيحا في العام الماضي، ولكن إذا كان هناك كثافة في المركبات بطرقات معينة يتم تحويل السير إلى طرق أخرى، وعلى العكس تماما فقد كان هناك التزام بمواعيد النفرة، وإدارة المرور تحرص على تنفيذ الخطة بما يضمن انسيابية الحركة المرورية وتشرح الخطة لمؤسسات الطوافة وحملات حجاج الداخل، وهذه الخطط مدروسة ومبنية على معلومات تضمن وصول الحجاج إلى مواقعهم، فالخبرة التي تم اكتسابها في الميدان العملي كبيرة جدا، ويتم الاستفادة منها واستغلالها في تنفيذ الخطط، حتى يصل الحجاج إلى مواقعهم في الوقت المناسب بأمن وأمان.
4 آلاف مخالف
كيف ستطبقون نظام البصمة على الحجاج عند دخولهم المشاعر المقدسة؟
إن رجال الأمن موجودون في كل موقع، والإجراء سيكون عشوائيا بحيث يتم تبصيم حجاج ليتبين المخالف منهم، وسيتم اتخاذ الإجراء المناسب بحق المخالف بحسب الأنظمة المعمول بها في المملكة، حيث رصد العام الماضي 4 آلاف حاج مخالف، وتم إدراجهم ضمن المطلوبين وإيقاف خدماتهم تمهيدا لترحيلهم ومنعهم من دخول المملكة لمدة عشرة أعوام، ومثل هذه الأنظمة هي بلا شك في مصلحة الحج، فلابد أن يعي المواطن والمقيم ذلك ويتعاون مع الجهات المعنية في تفعيل الأنظمة وعدم المخالفة، ويكون ذلك أيضا لتوفير الراحة والطمأنينة للحجاج النظاميين الذين لا ذنب لهم، فوجود أعداد المخالفين مع النظاميين سيفوق الطاقة الاستيعابية ويشكل انعكاسا سلبيا على تقديم الخدمات للحجاج.
اللواء عبدالعزيز الصولي- قائد قوات أمن الحج
السرقات
ما هي أبرز مهام شؤون الأمن، وكيف تتم مكافحة الجرائم المتنوعة؟
إن شؤون الأمن، ضمن منظومة الأمن العام بوزارة الداخلية التي تعمل على خدمة الحجيج من خلال توفير الأمن لهم، ولا يمكن لشؤون الأمن أن يعمل بمعزل عن قطاعات الأمن العام الأخرى، فهو يعمل مع بقية منظومات الأمن في تناغم وتواد وتفاهم لخدمة ضيوف الرحمن، وهو جاهز لتنفيذ مهامه بعد تعرف كل رجل أمن على مهامه المنوطة به وموقعه وفترة وجوده فيه.
وبخصوص جرائم السرقات، فقد رصدت البؤر التي من الممكن أن يستغلها السارقون أو كل من تسول له نفسه لارتكاب أي جريمة تعكر صفو ضيوف الرحمن، وسيتم انتشار رجال الأمن في تلك المواقع للحد من ارتكاب الجرائم، مع استخدام التقنية في رصد الجريمة، فلدينا كاميرات مربوطة بمركز القيادة والسيطرة، وأخرى خاصة يتم التحكم بها لمراقبة العمل والمواقع التي يوجد بها منسوبو شؤون الأمن، وفي كل عام يتم تطوير التقنية للاستفادة من جديد التقنيات العالمية، وقد جند لهذا العمل رجال أمن يتمتعون بالكفاءة والخبرة بالدوريات والبحث الجنائي والشرط وينتشرون بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة لضبط ومنع الجريمة، كما جرى تهيئة كل ما يتعلق بحفظ الأمن الجنائي من قبل رجال البحث والتحري، ولدينا رجال أمن يساندون الزملاء في المنافذ وفي مداخل مكة المكرمة، بالإضافة إلى تفتيش إدارة الأسلحة والمتفجرات، وإجراء مسح تام لجميع المواقع.
اللواء جمعان الغامدي - مساعد مدير الأمن العام لشؤون الأمن
انخفاض الجريمة
هل شهدت الأعوام الماضية انخفاضا في معدل الجرائم؟
كان هناك انخفاض في معدل الجرائم خلال موسم حج العام الماضي، صاحبه ارتفاع كبير جدا في تقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام من قبل رجال الأمن بالميدان، وهو ما أدى ذلك إلى انخفاض مستوى الجريمة.
اللواء جمعان الغامدي - مساعد مدير الأمن العام لشؤون الأمن
مراقبة الطرق
ما هي الآلية المتبعة لمنع أي محاولة تسلل إلى مكة المكرمة عبر المنافذ والشوارع الترابية؟
أخذنا في الاعتبار أن كثيرا ممن يريدون الحج بطريقة مخالفة سيلجؤون إلى استخدام الطرق الترابية، وقوات أمن الطرق تبذل جهودا كبيرة في السيطرة على الطرق والشوارع المعبدة والترابية، والآن تم تغطية ومراقبة %95 من الطرق السريعة، وكذلك %65 من الطرق المفردة.
وهناك نقاط أمنية تستقبل الحجاج عند دخول المملكة، وذلك للتأكد من نظامية حجهم ومدى صلاحية الحافلات والمركبات التي يستقلونها، وتشارك وزارة النقل أمن الطرق في بعض المهام بتنسيق مستمر بين القطاعين، حيث تعمل وزارة النقل على التأكد من وجود تصاريح لحافلات نقل الركاب، وإذا كان خلاف ذلك تحجز الحافلات. كما توجد إجراءات استباقية قبل وصول الحجاج والحافلات إلى مكة المكرمة من خلال مراكز أمنية للتأكد من نظامية الحجاج والحافلات، وتكشف أمن الطرق على التصاريح للتحقق من صحتها أو تزويرها، ويستخدم في ذلك وسائل التقنية التي تقرأ التصاريح سواء المتعلقة منها بالحج أو الأخرى الخاصة بالمركبات، وتكون القراءة لمرة واحدة لمنع تداول التصريح من قبل أكثر من شخص، كما يوجد «باركود» لكل حافلة يتم قراءته للتأكد من عدد الركاب المسموح بنقلهم.
اللواء سعد الجباري -نائب قائد القوات الخاصة - بأمن الطرق بالمملكة
1- 2 المتسللون للحج يستخدمون نصف الطرق المفردة غير المراقبة
2- 2 مقرات الأمن العام بمنى تفرضها المصلحة العامة

