أعلن باحثون عن تطوير اختبار تنفسي أولي للكشف السريع عن أكثر حالات الإصابة بالسل، حسبما نشرته مجلة «نيتشر» العلمية.
وطور باحثون في جامعة نيو مكسيكو في الولايات المتحدة اختبارا تنفسيا قادرا على كشف وجود بكتيريا المتفطرة السلية الحساسة على الإيزونيازيد بفضل تحليل لهواء الزفير لدى الأشخاص، من خلال الاستعانة بتقنية مطيافية الكتلة التي تسمح بكشف الجزيئات، وتحديد نوعها عبر قياس حجمها.
ويسمح الاختبار بكشف الإصابة بأنواع من السل تظهر حساسية على الإيزونيازيد، وهو من أكثر المضادات الحيوية رواجا في العلاج ضد السل، ولم يختبر هذا الفحص الطبي حتى الساعة إلا في المختبر وعلى أرانب.
ولدى الأرانب المصابة بالسل، جاءت نتيجة مثل هذا الاختبار في غضون 5 إلى 10 دقائق بعد تناول نوع خاص من الإيزونيازيد عن طريق علامة محددة، في المقابل لم يلحظ أي تفاعل لدى الأرانب غير المصابين بالبكتيريا.
وتقوم الوسائل الحالية لكشف المتفطرة السلية، وهي البكتيريا المسؤولة عن السل، على فحوص للدم أو تحاليل مجهرية غير موثوقة بالكامل، وتتطلب تأكيدات ميكروبيولوجية قد تستغرق أسابيع عدة.
وأفاد الباحثون أنه في حال جاءت نتيجة الاختبار سلبية، فإن ذلك لا يدفع إلى استبعاد كامل للإصابة بالسل، وهذا مرده إلى أن بعض سلالات المتفطرة السلية مقاومة للإيزونيازيد، وبالتالي لا تتفاعل بوجود هذا المضاد للسل.