ما إن يقترب موسم الحج، حتى تتهيأ محلات تجارية في مكة المكرمة لتغيير أنشطتها طمعا في الربح الوفير، وذلك من خلال بيع سلع تواكب حاجة ضيوف الرحمن، إذ إن أنشطة المحلات التجارية تتركز في موسم الحج على بيع الهدايا التذكارية والأقمشة والملابس والأجهزة الالكترونية وكذلك بيع الخضار والفواكه، وعند تغيير النشاط التجاري لهذه المحال لا يتم منعها من الجهات المختصة، إذ ترى أمانة العاصمة المقدسة أنها وضعت اشتراطات خاصة لإعطاء هذه المحال رخصا موقتة في موسم الحج فقط لتغيير نشاطها.
وأوضح صاحب أحد هذه المحلات (فضل عدم ذكر اسمه) أن العملية التجارية التي تتم في موسم الحج يستطيعون من خلالها جني أرباح تتجاوز 80%، مقارنة بنشاط المحل الأساسي الذي كان يمارسه قبل الموسم، مشيرا إلى أن بعض أنشطة المحلات قبل التغيير لا تجد إقبالا ورواجا عند الحجاج، والتي قد تتسبب لهم في خسائر كبيرة، وذلك بسبب تراكم بضائعهم القديمة.
وقال صاحب المحل: الغريب أيضا في الأمر أن هذه العملية الاقتصادية شبه معدومة من تواجد عنصر السعوديين، وذلك بسبب أنهم يكتفون بمنح أسمائهم للعمالة الوافدة مقابل مبلغ بسيط من المال، بينما في حقيقة الأمر أن هذه العمالة الأجنبية تجني في هذه الموسم مبالغ طائلة، مشيرا إلى أن تجار الجملة سيجدون طريقا لتصريف بضاعتهم بمبالغ مخفضة للراغبين في بيعها في موسم الحج، خشية تكدسها في مخازنهم، معتبرا أن المشتري هو الخاسر الأكبر لأسباب كثيرة منها عدم جودة البضائع التي قد تكون مقلدة أو منتهية الصلاحية أو قديمة، مبينا أن معظم هذه المحلات تركز نشاطها بشكل كبير في المنطقة المركزية والعزيزية.
إلى ذلك، أكد المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن تغيير الأنشطة التجارية مسموح به في مكة إذا توافرت اشتراطات الأمانة، والتي من خلالها يتم منح التصريح الموقت لتلك المحلات بعد تغيير النشاط من قبل وزارة التجارة.