منذ مطلع الأسبوع الماضي ومظاهر الاحتفال باليوم الوطني تزين شوارع ومرافق الوطن، غير أن قطاع التعليم الذي انضم لمسيرة الاحتفاء بالمملكة في عيدها 84، كان له مسار مغاير امتزج بمذاق التقدم الحضاري والتعليمي عبر الإذاعات المدرسية، وداخل الصفوف، وحتى إبداعات الطلاب التي جسدتها أقلامهم وألوانهم على امتداد لوحاتهم الصغيرة، تعبيرا عن حبهم واعتدادهم بالوطن.
وفي محاولة لنسج البهجة والفخر على الخارطة الخضراء، شارك أكثر من 3 آلاف و686 طالبا وطالبة في مسابقة «وطني في عيوني» بأعمالهم الفنية، واحتفلوا باليوم الوطني بتكريم الفائزين في كل الفئات من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، بلجنة تحكيم من فنانين وفنانات سعوديين.
وقال رئيس لجنة التحكيم بالمسابقة الفنان عبدالله نواوي، إن مستوى المشاركات ينبئ بمواهب واعدة، خصوصا من الطالبات المشاركات، مضيفا «الأطفال في المراحل الأولى كانت لديهم مخيلة أكبر وبإمكانهم رسم لوحات أكثر تنوعا»، مبديا تأييده لمثل هذه المسابقات التي تسهم في تنمية قدرات الأطفال الفنية، ويوضح نواوي «سيكون لمناهج التربية والتعليم دور فاعل في تطوير وصقل مواهب الطلاب إذا ما تم دمج المعرفة النظرية بالعملية، والتي تأتي من خلال التدريب وتنظيم المسابقات على مدار العام، حتى يكتسب الطالب الخبرة التي يحتاجها»، مشيرا إلى أن المشاريع الفنية تزيد الخبرة لدى الطالب الموهوب.
وأوضحت عضوة المجلس والمشرفة على المسابقة نادية الزهير أن المسابقة سعت إلى تشجيع وتنمية الفكر والتعبير الإبداعي من خلال الفن وبث روح الانتماء للوطن بأساليب علمية وتربوية، حيث جسدت الأعمال صدق مشاعر المتنافسين للوطن والمليك، كما أشاد عضو لجنة التحكيم حمزة صيرفي بالمشاركة الفاعلة من الطلاب، وبمستوى الأعمال الفنية المشاركة والتي دلت على وعي الطلاب - على حد وصفه - ورقي ذائقتهم الفنية.
يشار إلى أن المسابقة نظمها مجلس الفن السعودي، الذي يضم نخبة من الشباب الصاعد والطموح، والذي يسعى للنهوض بالمجتمع المحلي من خلال تشجيع الفن والثقافة.