حذر الائتلاف المغربي للتعليم للجميع، الأربعاء، الحكومة المغربية من سلبيات تنامي التعليم الخاص على حساب التعليم العام المجاني، وذلك بالتوازي مع إصدار اللجنة الدولية للطفل ملاحظاتها وتوصياتها للمغرب بهذا الشان والتي ضمنتها «قلقها» للوضع.
وفي عرض قدمه للصحافة سيلفان أوبري، الخبير الدولي في التعليم، حول خصخصة التعليم في المغرب والحق في التعليم، قال إن عددا من المنظمات المغربية قدمت ثلاثة تقارير للجنة الأممية للطفل حول وضعية التعليم، تطلب إنجازها عشرة أشهر، كشفت انفجارا وتزايدا للمدارس الخاصة.
وبحسب الخبير الذي تحدث عبر الانترنت، فإنه منذ سنة 2000 حينما تم وضع الميثاق الوطني للتعليم، ارتفع عدد المدارس الخاصة من 4 % ليصل إلى 14 % .
وأوضح أوبري «المغرب إذا استمر في هذا النهج وعلى الوتيرة نفسها، فإنه في 2030 ستصل نسبة المدارس الخاصة إلى 52 %، ثم إلى 97 % بحلول سنة 2038، في وقت يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور في المغرب 2333 درهما (210 يوروهات)» وهو ما تستحيل معه استفادة المغاربة من هذا التعليم، حسب الخبير، باعتبار أن تكاليفه الشهرية تتراوح ما بين 30 و300 يورو حسب المؤسسة والمستوى التعليمي، مع ضعف في الجودة والمعايير المعتمدة في كثير من الأحيان.
وأبدت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة قلقها المتزايد بخصوص النظام التعليمي المغربي الذي يسير بسرعتين، لصالح التعليم الخصوصي، ويكرس عدم تساوي الفرص بين أطفال المغرب، خاصة في صفوف الفئات الاجتماعية قليلة الدخل.
وبحسب دراسة الجمعيات المغربية، وعلى رأسها «الائتلاف المغربي للتعليم للجميع» و»الفدرالية المغربية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ» فإن الفرق بين مستوى القراءة لدى الأطفال الفقراء والأغنياء اتسع بنحو 26 %، بسبب التعليم الخصوصي، ما بين 2006 و2011.
وسبق لفيرنور مونوز، المقرر الأممي الخاص بالحق في التعليم أن لاحظ سنة 2006 دعما يبدو مبالغا فيه من طرف الدولة المغربية لقطاع التعليم الخاص»، كما أن «الدولة وحدها، وليس المجتمع المدني أو القطاع الخاص، من يتحمل مسؤولية تحقيق الحق في التعليم .
وعلى هذا الأساس أصدرت لجنة حقوق الطفل توصيتها للمغرب، قالت فيها «على الدولة المعنية أن تعالج عواقب التطور السريع للتعليم الخصوصي، وتتأكد من أن يقوم المدرسون بتحسين التعليم في بلدهم بدل استغلالهم في القطاع الخاص، وذلك بتطبيق المراسيم الوزارية المنصوص عليها».