أصبحنا مشغولين وبشكل غير معقول بمواقع التواصل الاجتماعي، ومنا من يخرج لأعماله من بداية النهار، ويعود إلى البيت في آخره متعبا منهكا وذلك من أجل تأمين حياة كريمة له ولأسرته، وبالتالي لا يصبح لديه الوقت الكافي لتربية أبنائه والاهتمام بهم، مما يفقدهم كثيرا مما يحتاجونه من الناحية الإنسانية، متناسياً التربية والاهتمام بهم، وفقدان الحنان الأبوي الذي يحتاجون إليه في هذه المرحلة، تاركا أبناءه طوال اليوم بعيدا عنهم وعن تربيتهم عرضةً لتيارات تتعارض مع الدين والمنطق والفطرة تتسابق لاحتوائهم وتجنيدهم من أجل مصالح خاصة ضد الدين أولا وضد الوطن وولاة الأمر ثانيا.
والمجتمع الذي نعيش فيه لم يعتد على الفكر المنحرف، أطفال يغرر بهم بالتفجير والقتل، فكر دخيل علينا، يمزق لحمة مجتمعنا لأهداف يسعى من أجلها أعداء الأمة.
لوكان له عقل يميز لسأل نفسه: يفجر من؟ ومن الخاسر؟
أتوجه إليك عزيزي ولي الأمر برجاء وأمل، ألا تهمل أبناءك فلذات كبدك بالانشغال عنهم، فهم محتاجون إليك، ولا تجعلهم بإهمالك عرضة وأداة لتحقيق أطماعهم ضد الوطن والمجتمع والإنسانية.
الوطن له حق عليك بتربية أبنائك وغرس محبته في نفوسهم، وعدم الانصياع للإعلام الخارجي والمؤثرات من أي نوع التي تبث سمومها بشكل منظم ومتواصل في اليوم والليلة، لتحقيق مآربها السيئة والتي تريد النيل من هذا الوطن، انظر حولك وما يحدث في دول الجوار من قتل وتشريد وفقد للأمن.