أستاذٌ، ينتمي لـ«القاعدة» النحوية، اقتحم الفصل بتكبيرٍ، لَم يلق «سلاماً» على تلامذته، ذلك أنّ كلَّ من في الفصلِ، لم يحفظوا -آخر مرّة- درس «القاعدة البغدادية»
وإذن فما ثمّ بيعةٌ في الأعناق -وحتى إذا ما استدبر تلامذته استقبل بوجهه سبورةً سوداء- إذ تذكّره الراية -ما جعله يخط بطبشورةٍ «حمراء» جملة: داود الشريان في الثامنة!أدار وجهه تلقاءهم
بجبين مقطّب وبعينين جاحظتين وبرأس محلوق، فيما كان يرتدي ثوباً مشمّراً لأنصاف ساقه
أشار بكفه الغليظة نحو تلامذته
ثم رفع عقيرته بصوتٍ جهوري قائلا: كل واحد منكم يعرب هذه الجملة بما شاء
سحب كرسيّا من ركن قصيٍ في الفصل الضيّق
وسّطه قبالة طلابه
استوى عليه
وما لبث –التلامذة- أن توالت أعاريبهم
على هذا النحو:* مصعب: داود: نكرة بواوٍ واحدةٍ مرفوع بالـ«إم
بي سي»
الشريان: «الشري» -نباتٌ علقميّ الطعم- مضاف، و«آن» مضاف إلى لفظه
في الثامنة: جار ومجرور إلى بئس المصير
حتى يرضى: «العرعور» صائد الفار والصرصور
* فهد: داود: أبو محمد -ما غيره- وهو مبتدأٌ مرفوعٌ عليه بلهجة: «القصمان
الشريان: اسمٌ ينضاف لعائلة -والنعم بوه وبهلوه- حيث كانت عائلته تسكن جردة: «بريدة» واستقرّ بها المقام في ألفية القرن الماضي في حفرة: «الرياض»!
في الثامنة: شبه جملة تشير إلى ما يُعرف بـ(إمسيان) حسب توقيت عجائز «قبة رشيد» لا ختيارات: «سوليدير/ بيروت»
* مصطفى: دا: اسم إشارة
ود: خبر وهو اسم لرجل صالح من قوم نوح اتخذه القوم: «صنماً» لما أن مضى على موته زمن طويل
الشريان: والله العظيم تلاتة معرفش!!
في الثامنة: حرف جر بمعنى جوّا
والثامنة ظرف يمكن أن تعلق عليه أيتها حاجة! والأكيد أنها في الأخير راح تجيب نتيجة
* فارس: قبل أن يستأنف إعرابه، سأل بمكرٍ أستاذَه قائلا: داود -يا أستاذ- بالألف أو من دونها؟! ضحك المدرس حتى بدت نواجذه
لقد أزكم هذا الحليق أنوف -الأتقياء- بالألف وبدونها
قالها المدرس
وأومأ لطالبه بالجلوس إعجاباً بما قال
*بكر: داود: اسمٌ مضمومٌ لمحطة فضائية فاسقةٍ يعمل بالأجرة
الشريان: حمولة نجديّة -من عقيلات- وهي مِن أوائل من وطأت بأقدامها تراب: «الشام» تجارةً لا جهادا
في الثامنة: الجار والمجرور في محل رفع خبرٌ لمبتدأ تحريك ما كان ساكناً من ذي قبل
* سوار الذهب: داود: داير عليكم الله تحطوه مبتدأ في كل مناسبة
هو لزيز وفيه شبه كبير بالحلو مر
الشريان: نبض قلب الشارع
في الثامنة: شبه جملة ولن تكون مفيدةً من غير هذا الزول: داود
وزاتي أنا ما قادر آقيف عن حبه
حتى لو اختلفت معه
أعرب ما يلي: "داود الشريان في الثامنة"
خالد السيف3 دقائق للقراءة

حجم الخط
