سربت جريدة الشرق الأوسط بعددها (13078) صورة لتوقيعات رئيس وأعضاء هيئة كبار العلماء المرتبطة بقضية فرض زكاة على الأراضي البيضاء، إلا أنني لاحظت أنه كتب أمام اسم الشيخ عبدالله بن منيع العبارة التالية: (اعتذر عن حضور هذه الدورة).
غياب ابن منيع عن حضور هذه الدورة لا بد أن يكون له تفسير عقلاني يقبله المجتمع.
لنفهم، ونتفهم، ونقبل خلفيات ومسببات هذا الاعتذار.
فهل اعتذر بسبب عدم التصادم مع أعضاء الهيئة بشأن فتواه التي كتبت عنها بمقالي (الزكاة وابن منيع) والمنشورة بهذه الجريدة بعددها (242) والتي نصت على: (أن يدفع ملاك الأراضي البيضاء زكاتهم عليها بمقدار (2.50%) عن كل سنة، وإلا فإنهم يعتبرون كمن لا يقيم الصلاة).
أسئلة كثيرة تخرج من هذا الاعتذار غير المبرر، ثم تأتي أسئلة أكثر خطورة.
هل هذا يعني أن أعضاء هيئة كبار العلماء رفضوا فتوى ابن منيع؟ الخطر أن فتوى ابن منيع تحتاج لكثير من النقاشات والمحاورات مع ذوي الاختصاص من الشرعيين والفقهاء، لما ثار حولها من لغط ومجادلة.
الأمر يحتاج إلى شفافية مطلقة لتفسير محتوى الفتوى، تم تأتي أسئلة أخرى محيرة، هل هناك أعضاء آخرون يؤيدون فتوى ابن منيع؟ ثم هل كانت فتوى ابن منيع هي السبب في قذف هيئة كبار العلماء بملف زكاة الأراضي إلى جهة اقتصادية لأخذ رأيها؟ أم أن الهدف هو جعل هذا الملف المهم يتدحرج من هنا إلى هناك، ليصبح كأنه كرة نار؟ لا نعرف الخلفيات ولا نقطة نهايتها التي ستقف عندها.
خادم الحرمين الشريفين وجه وخاطب العلماء والفقهاء والشيوخ بعدم الكسل والصمت، وعدم الصمت من بين أركانه تقديم الشفافية والوضوح في القرارات.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
ابن منيع وزكاة الأراضي
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
