سيطرت هواجس وإشكالات مفهوم الثقافة كمصطلح ومعنى، ومكونات الثقافة، والغزو الفكري، والهوية والمرجعية على الأوراق البحثية المقدمة إلى مؤتمر مكة الخامس عشر والذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين ويفتتحه أمير منطقة مكة الأمير مشعل بن عبد الله ويترأسه الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي بعنوان: «الثقافة الإسلامية ..الأصالة والمعاصرة» في الفترة من 4 إلى 6 ذي الحجة.
وأكدت الأوراق على أن الاعتصام بالقرآن والسنة كمرجعية عليا للأمة هو العاصم لها من الذوبان أمام الغزو الثقافي .


مظاهر الغزو

يتناول الباحث الأردني الدكتور إبراهيم أبو عقاب موضوع الثقافة الإسـلامية في مواجهة الغزو الثقافي في العصر الحديث، وذلك عبر عدة محاور منها: تاريخ ومراحل الغزو الثقافي وخطورة الغزو الثقافي وآثار ومظاهر الغزو الثقافي وضوابط الأخذ من الثقافات المعاصرة، لافتا إلى أن أخطر ما تركه الغرب: إحلال القوانين الوضعية مكان الشريعة.


مقومات الثقافة

ويعرض الأستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عارف القره داغي لمقومات الثقافة الإسلامية التي تتعرض برأيه لتحديات جسيمة، وشبهات مغرضة؛ بقصد زعزعة ثقة المسلم بدينه وعقيدته.
يناقش الباحث الموريتاني الشيخ أحمدو ولد فال موضوع «الجهل والتخلف وغياب المرجعية» مشددا على أن الجهل هو أكبر تحد يواجه الأمم الساعية إلى الرقي والازدهار، حيث إن الجهل يجعل أصحابه يتجاسرون على الخوض في دين الله.
ويسعى أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام بالرياض مفرح القوسي إلى التعريف بالثقافة الإسلامية ونشأتها، خصائصها وأهميتها، لافتا إلى أن الثقافة الإسلامية حين دخلت - بوصفها عِلما - في حياة المسلمين المعاصرة؛ انتشر التعبير بهذه الكلمة، فأصبحنا نصف فلانا بأنه مثقف أو واسع الثقافة.
أما رئيس قسم العقائد والأديان بجامعة الجزائر الدكتور محمد يعيش فيناقش مقومات الثقافة الإسـلامية، وأسس تشكيل العقل المسلم من خلال المبادئ الإسلامية المستقاة من القرآن والسنة، والمقاصد الكلية، وهي المعروفة بالمقاصد الضرورية للشريعة، وهي خمسة: حفظ (الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل)، والقواعد الكلية، التي هي: لا ضرر ولا ضرار، والأمور بمقاصدها، واليقين لا يزال بالشك، والعادة محَكِّمة، والمشقة تجلب التيسير، والسنن الإلهية.